الرئيسية | ملخصات الرسائل الجامعية | ملخص رسالة:الفتيا المعاصرة دراسة تأصيلية تطبيقية على ضوء السياسة الشرعية رسالة لنيل درجة « الدكتوراه » في السياسة الشرعية خالد المزيني جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميةا لمعهد العالي للقضاء قسم السياسة الشرعية

ملخص رسالة:الفتيا المعاصرة دراسة تأصيلية تطبيقية على ضوء السياسة الشرعية رسالة لنيل درجة « الدكتوراه » في السياسة الشرعية خالد المزيني جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميةا لمعهد العالي للقضاء قسم السياسة الشرعية

حجم الخط: Decrease font Decrease font Enlarge font
ملخص رسالة:الفتيا المعاصرة دراسة تأصيلية تطبيقية على ضوء السياسة الشرعية رسالة لنيل درجة « الدكتوراه » في السياسة الشرعية خالد المزيني جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميةا لمعهد العالي للقضاء قسم السياسة الشرعية

الفتيا المعاصرة دراسة تأصيلية تطبيقية على ضوء السياسة الشرعية رسالة لنيل درجة « الدكتوراه » في السياسة الشرعية خالد المزيني جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميةا لمعهد العالي للقضاء قسم السياسة الشرعية

 

 


أولاً: المقدمة:

الحمدُ للهِ الذي بعثَ في الأميين رسولاً منهم، يسوسُهم بكتاب الله I  ، ويُمَسِّكُهم بحبلِه المتين، فأتمَّ به النعمةَ، وأكملَ به الدين، والصلاةُ والسلامُ على إمام الأنبياء، وقائدِ الغُرِّ المحجَّلين، نبيِّنا محمدِ بن عبد الله، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله، سرمداً، إلى يوم الدين.

وبعد: فإن الله U   قد ختم الرسالات ببعثة نبيه محمدٍ r بالهدى ودين الحق، ليخرج الناس من ظلمات الجهل والهوى، إلى نور العلم والهدى، وينقذ البشرية من سياسات الظلم والجور، إلى جادة العدل والتناصف والإحسان. وأنزل عليه الكتاب والفرقان، وآتاه جوامع الكلم، ولباب البيان، فكانت شرعته مباركة عامة، حنيفية سمحة، فبلَّغَ  عن ربه أتمَّ بلاغٍ، ونَصَحَ لأمته غايةَ النصح، فما ترك خيراً إلا دلَّ العالَمَ عليه، وما ترك شراً إلا حذَّرَهم منه، فأَنعِمْ به من رسولٍ معلمٍ، وناصحٍ مشفق.

ثم جاء أصحابه من بعده y، فكانوا أئمةَ الهدى، وإِخَاذَ العلم، ومراجِعَ الفتيا، يصدرُ الناسُ عن فتاويهم، ويرجعون إليهم في نوازلهم وحوادثهم.

ثم توارثَ أهلُ العلم ذاك المقامَ الشريف ـ أعني مقامَ الفتيا ـ وتتابعوا على تَسَنُّمِه جيلاً إثْرَ جيلٍ، كابراً عن كابر، ينفون عن هذا الدين تحريفَ الغالين، وانتحالَ المبطلين، وتأويلَ الجاهلين.

ثم إن الزمانَ قد دارَ دورَتَه، وادَّعَى العلمَ ـ في عصرنا ـ  من ليس بذاك، والتُمِسَت الدنيا بعلوم الآخرة، وعَظُمَ الخوضُ في شأنِ الفتيا، فاحتاج الأمرُ إلى بحوثٍ علميةٍ، ودراساتٍ شرعية، تُجَلِّي الحقَّ، وتُزَيِّفُ الباطلَ، وتُحَدِّدُ ضوابطَ الفتيا، وتناقش أحكامها المعاصرة، وتبين واجبَ العلماء والحكام في حماية جناب الشريعة المطهرة، ودورهم في حسمِ هذه الفوضى العلمية، وجمع أهل العلم والفتيا على كلمة سواء، فكان هذا البحث.

ثانياً: تحديد موضوع الرسالة:

 يتلخص موضوع الرسالة في © الأحكام المعاصرة للفتيا ® فتناولتُها على ضوء السياسـة الشرعية، من خلال محاور أربعة:

المحور الأول: أصول الفتيا المعاصرة، وأقصدُ بها هنا أدلةَ الأحكام الشرعية التي تُبتَنَى عليها الفتيا المعاصرة، سواء أكانت مما اتُّفِقَ على حجيته، أم مما اختلفوا فيه. كما تطرقتُ إلى الأسس العامة التي يستمد منها الفقهاء المعاصرون فتاويهم، كمقاصد الشريعة العامة، و الأصول و القواعد والضوابط الفقهية. ثم قمتُ برصد الخصائص العامة للفتيا المعاصرة، التي تميزها عما سبقها في القرون الماضية.

المحور الثاني: مناهج الفتيا المعاصرة، فحدَّدتُ معالم كل منهج، وآثاره في واقع الناس، ثم خلصتُ إلى رسم المعالم الشرعية للمنهج الصحيح للفتيا المعاصرة.

المحور الثالث: وسائل الفتيا المعاصرة، وناقشتُ فيه قضايا الفتيا في وسائل الإعلام والاتصال المعاصرة، وبحثتُ أحكام الفتيا عبرها، ووسائل تطوير برامجها،  وآداب ذلك، وضوابطه.

المحور الرابع: أساليب الفتيا المعاصرة، وبحثتُ فيه أسلوبي الفتيا المعاصرة، وهما:

أ ـ الفتيا الفردية: وتطرقتُ إلى مدى الحاجة إلى هذا الأسلوب في عصرنا الحاضر، وإمكانية الاستغناء عنه إلى غيره، وسبل تقويمه. 

ب ـ الفتيا الجماعية: وتتمثل في المجامع الفقهية واللجان الشرعية في المصارف ونحوها. وناقشتُ الفتيا الصادرة من تلك المجالس، من حيث حجيتها، ووسائل تعزيز فتاويها.

 ثالثاً: أهمية الموضوع:

إن قضية الإفتاء في الدين، والتوقيع عن رب العالمين، ما فتئت تثير جدلاً واسعاً، وتشغل اهتمام خاصة المسلمين وعامتهم، وما ذاك إلا لمساسها جانباً مهماً من جوانب الحياة، ذلكم هو ما يتعلق بعلاقة المسلم بربه، وعلاقته بغيره، وتنظيم الشريعة لذلك كله تحليلاً وتحريماً.

 وكيف لا تكون قضية الفتيا عظيمة الشأن، جليلة القدر، وقد عظمها الرب U، وتولاها بنفسه العلية، ثم ناطَها بصفوةِ خلقِه من الأنبياء والمرسـلين  ü، وورثتهم من أهل العلم المخلصين، { الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً } [سورة الأحزاب (39)].

وفي هذا العصر ازدادت الحاجة، وتعقدت المشكلة، في ظلِّ هذا الإنفجار " المعلوماتي "، والتطور التقني، والتقدم الإعلامي، مما ولَّد حوادثَ ونوازلَ لم يتعرض لها من سبق من أهل العلم والفتيا، في الشؤون الاقتصادية، و التجارية، والطبية، والإدارية، والجنائية، والمدنية وغيرها.

هذا كله يؤكد حاجة المسلمين اليوم ـ بل ضرورتهم ـ إلى من يبين لهم حدودَ ما أنزل الله على رسوله r، ويتصدى للفصل في مسائل الحلال والحرام، ويَزَعُهُم عن الحرام، ولكن بطرح الحلول العملية، والمخارج الشرعية، من وَرَطَاتِ الآثام والشبهات، ويُوَظِّفُ رحمةَ الرخصةِ تارةً، وشِدَّةَ العزيمة تارةً أخرى، بحسب مقتضى الحال والزمان والمكان، وقد قال الخليفة الراشد عمرُ بن عبد العزيز ’: (  تَحدُثُ للناسِ أقضيةٌ؛ بقدْرِ ما يُحدِثُون من فجور ) [شرح الزرقاني على الموطأ (4/44)].

 رابعاً: أسباب اختيار الموضوع:

لقد دفعني إلى اختيار هذا الموضوع للبحث في مرحلة الدكتوراه أسبابٌ متعددة، أهمها ما يأتي:

أ ـ ما لاحظتُه من تهافت كثيرٍ من الناس على الفتيا في هذا العصر، وتعجلهم في قضية التحليل والتحريم، وبخاصةٍ على المستوى الإعلامي، كما في كثيرٍ من القنوات الفضائية، والشبكة العالمية ـ الإنترنت ـ، أو في مجالس الناس العامة، وكأنَّ حمى الفتيا قد صَدَرَ بإباحتِه لكل أحد شرعٌ من الله تعالى، حتى أصبح درءُ مفسدةِ هؤلاء، وسدُّ بابِ فتنتهم، مما تقتضيه السياسة الشرعية.

ب ـ توسع الناس اليوم في أبواب المعاملات، واستحداث أنواع من العقود و الشروط، مما لم يعهد فيمن قبلنا، حتى أضحى تنظـيمُ الفتيا، وسَنُّ الضوابط لهـا، وتعيينُ القـادرين على حلِّ مُشكِلِها، وإزالة اللبس عنها، من أهمِّ واجـباتِ أولي العـلم والأمرِ في هذا العصر، بل القيام على إعــداد المفتين وتأهيلهم، وتفريغهم لذلك، وتوفير كافة الأسباب المعينة على إنجاح مهمتهم.

ج ـ تعدد جهات الفتيا في هذا العصر، وتسابق وسائل الإعلام والاتصال على تخصيص برامج للفتيا، لا تكاد تخلو من ذلك وسـيلةٌ مقــروءة كانت، أو مسـموعة، أو مرئـية. ولا ريب في أنَّ تـلك الوسائل تتفاوت فتاويها من حيث الصحة والضبط تفاوتاً عظيماً، مما يقتضي الاحتساب على تلك الوسـائل، بالنظر في مناشطها الإفتائية، ومدى التزامها بحدود الشريعة.

د ـ اتساع رقعة الخلاف بين المفتين المعاصرين، وكثرة التعارض في الفتيا، في المسألة الواحدة، ومما زاد في عمق الفجوة قلة الفقه عند كثير من المستفتين في التعـامل الصحيح مع الفتـــاوي المتعارضة، بل إنَّه قد يحصل تطاولٌ من كثيرٍ من العوام على جناب أهل العلم، بسبب فتيا جهلوا منزع المفتي فيما ذهب إليه، يغذي ذلك كله وسائل الاتصال الحديثة، بسرعتها المعهودة في نقل الأخبار، فيقع الخطأ، أو التحريف في النقل.

ولمعالجة القضية يحتاج الأمر إلى البحث في مناهج المفــتين المعاصــرين، ووضـع المعـالم التي تجلي المنهج الصحيح للفتيا، إضافة إلى بحث أسباب انحراف الفـتيا المعــاصرة، للتعــرف على حقيقة المشكلة، وتلمس العلاج الأمثل لها.

هـ ـ ظهرت في هذا العصر أشكالٌ جديدة من"  الفتيا المنظمة "، كالمجــامع الفقهــــية، واللجـــان الشرعية في البنوك والمصارف، والمؤتمرات الطبيــة والاقتصاديــة الشرعــية وغيرهــا، ممــا استدعته ظروف العصر، واقتضته قواعد السياسة الشرعية، وقد وضعت لهذه الأشكال الحادثة أنظمةٌ خاصة، حتى أصبحت للفتيا مؤسسات مستقلة عن غيرها،  مما يسترعي النظر، للبحث في مدى حجية قراراتها، ومركزها بالنسبة إلى الفتاوى الفردية التقليدية.

إضافة إلى أهمية دراسة مستقبل التعليم الشرعي، والكليات والمعاهد الشرعية، لتأهيل خريجيها، لمواكبة هذه التطورات المتلاحقة، يوضح هذا ما بعده.

و ـ ظهرت الحاجة ـ في هذا العصر ـ إلى وجود مفتين مؤهلين، يتخصصون في جانب معين، كالمسائل الطبية والمالية والدولية وأحكام الأسرة وغيرها، وهذا لا يتحقق على الوجه الأكمل إلا بتنظيم العمل في هذا المجال إفتاءً واستفتاءً. وفي السياسة الشرعية أصولٌ وقواعد، فيها من السعة والمرونة ما يكفل الوفاء باحتياجات الأمة في هذا الباب، لمن أحضر نيةً لله صادقةً، ونظراً للحقِّ متجرداً.

 خامساً: أهداف الموضوع:

يمكن تلخيص الأهداف العامة لموضوع الرسالة فيما يأتي:

أ ـ دراسة المصادر التي تقوم عليها الفتيا المعاصرة، وبيان مدى التزامها بالقواعد والأصول الكلية للشريعة، التي تؤدي إلى انضباط عملية الاجتهاد والفتيا.

ب ـ دراسة مناهج المتصدين للفتيا في هذا العصر، للوصول إلى مواطن الخلل، وتحري أســــباب انحراف بعض الفتاوي المعاصرة، ومن ثم وضع الضوابط الكفيلة بترشيد الفتيا، حاضراً ومستقبلاً.

ج ـ صيانةُ حمى الشريعة المباركة من أن يتطفَّل على الإفتاء فيها من لم يتأهل لذلك المقام الشريف،  أو أن يُستَفتَى في مسائل الحلال والحرام غيرُ المختصين بها، وتوضيح الفارق بين الفتيا الشرعية والاستشارة القانونية، من حيث المصدر والمجال والحجية.

د ـ بيان دور جهات الإفتاء المعاصرة  في بيان أحكام الشرع، فيما ينزل بالناس من نوازل، وأثر جواباتها وفتاويها على الأمة في حسم النزاع، وقطع دابر الخلاف، والتنويه بما تقدمه الجهات العلمية البحثية في هذا الصدد.

هـ ـ وضع  ضوابط للاستفتاء عبر وسائل الاتصال الحديثة، وبيان الآداب الشرعية للقائمين عليها، والمشرفين على تقنياتها.

و ـ استشراف مستقبل الفتيا في وسائل الإعلام، لاستجلاء الدور المنوط بفقهاء العصر، ومؤسسات الفتيا في العالم.

ز ـ تحديد مدى حجية الفتيا الفردية و الجماعية، و بيان وسائل تعزيز الفتيا الجماعية، وتطوير مؤسساتها.

ح ـ اقتراح وثيقة تكون بمثابة المعيار لضبط الاختلاف في الفتيا المعاصرة.

 سادساً: صلة الموضوع بالتخصص:

مما استقر لدى المتأخرين من مفهوم السياسة الشرعية؛ أنه " ما كان فعلاً يكون معه الناسُ أقربُ إلى الصلاح، وأبعدُ عن الفساد، وإن لم يضعه الرسول ‘، ولا نَزَلَ به وحيٌ " على ما قاله أبو الوفاء ابن عقيل، [ الطرق الحكمية؛ لابن القيم (13)].

وهو بذلك مندرجٌ في إطار الفقه الإسلامي بمعناه العام، لابتنائه على أدلة الفقه التبعية، كالمصالح المرسلة، وسد الذرائع، والعرف، والاستحسان. وقد اختص به صنفان من الناس: العلماء والحكام، إذ هم المعنيون برعاية الأمة، وصيانة مصالحها العامة.

وبناءً على ذلك فإنَّ سياسةَ الأمة لاتتم على الكمال إلا باجتماع أمرين:

أولهما: الوازعُ الديني، وقوامه أهل العلم والفتيا.

وثانيهما: الوازع السلطاني، ومناطه الولاة والحكام.

لأجل ذلك قرر فقهاؤنا ـ رحمهم الله ـ في مؤلفاتهم في السياسة الشرعية؛ لزوم مراقبة الفتيا والمفتين، والاحتساب على من تصدى لهذا الشأن، وأن "للسلطان فيهم من النظر ما يوجبه الاحتياط من إنكارٍ وإقرار " [ الأحكام السلطانية؛ للقاضي أبي يعلى (36)].

كما يبحثون مسائلَ من قبيل: استئذان المفتي للسلطان، وتنظيم الفتيا، وموقف الولاة من تنازع المفتين ...الخ.

كما يوجبون على السلطان منعَ من لم يتأهل للفتيا، وأن يتصفح أحوالَ المفتين لأجل ذلك، كما قرره الخطيب البغدادي [ الفقيه والمتفقه (2/153)]. بل إنهم نصوا على وجوب تعزير المفتي الجاهل  التعزير البليغ، وزجره الزجر الشديد، " الزاجر لأمثاله عن هذا الأمر القبيح، الذي يؤدي إلى مفاسد لا تحصى " [ ابن عابدين، مجموعة رسائله (16)].

وذهب أبو العباس ابن تيمية إلى أنه ينبغي أن يكون على المفتين محتسبٌ، قال: " يكون على الخبازين والطباخين محتسبٌ، ولا يكون على الفتوى محتسب ! " [ إعلام الموقعين (4/217)].

ومعلومٌ أن التعزيرَ والحِسبةَ من أهمِّ أبواب السياسة الشرعية، حتى إنَّ بعضَ الفقهاء يَعُدُّ التعزيرَ مرادفاً للسياسة الشرعية.

وفي هذا العصر كثر التفلت من حدود الشريعة، وتعاظمَ الافتياتُ على نُظُمِ الدولة الإسلامية، وأقبلت نذُرُ العولمة، وخَفَقَت ريحٌ فضائيةٌ مُشَفَّرة، مُوعِدَةً بسيلٍ طامٍ، يتجاوز حدودَ الدين، وأعينَ الرقباء.

ولما كان هذا الدينُ صالحاً لجميع الأزمنة والأمكنة والأحوال، بوحي الله المحفوظ، وأحكامه الفقهية الراسخة، وسياسته الشرعية المرنة، أحببتُ أن أضع هذه القضية ـ أعني الفتيا ـ على بساط البحث، تحقيقاً وتدليلاً على هذه الحقيقة.

 سابعاً: الدراسات السابقة في الموضوع:

توجد دراساتٌ عدة حولَ موضوع الفتيا وآدابها، ومباحث الاجتهاد والتقليد، سوف أوردُ طرفاً منها في الفقرة الآتية ـ بعون الله تعالى ـ، كما أن هنالك كتب الفتاوي، التي عنيت بجمع فتاوي واحدٍ أو أكثر من علماء الإسلام، وهي كثيرة ـ بحمد الله ـ.

غير أن تلك الكتب سواءٌ ماكان منها حول آداب الفتيا، أو مجاميع الفتاوي، تَطرُقُ الموضوعَ من ناحيةٍ أصوليةٍ بحتة، أو فقهية صِرْفة.

أما هذه الرسالة فهي تجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، وتناقش الموضوع على ضوء السياسة الشرعية، في ظل متغيرات العصر.  

كما لاحظتُ خلوَّ المكتبة الإسلامية من بحث مسائل الفتيا عبر وسائل الإعلام والاتصال الحديثة، مع تعاظم دور تلك الوسائل يوما بعد يوم، وحاجة الناس إلى فقه التعامل معها.

وقد سُجِّلَ في المعهد العالي للقضاء بالرياض منذ سنوات عديدة بحثٌ تكميلي لنيل درجة الماجستير بعنوان " الإفتاء وما يتعلق به " للباحث الشيخ: أحمد بن عبد الرزاق الدويش ـ وفقه الله ـ. والبحث المذكور على صغر حجمه، اقتصر غالباً على المسائل المذكورة في كتب الأصول، وأشار في المقدمة إلى أنَّ عمله في البحث إنما هو الترتيب غالباً، ولذا لم يتعرض لكثيرٍ من مسائل الفتوى المعاصرة، تلك التي عُنِيَ بها هذا البحث.

ولقد بحثتُ في فهارس الرسائل العلمية المقدمة لنيل درجة العالِمية والعالِمية العالية ـ الماجستير والدكتوراه ـ في جامعات المملكة العربية السعودية، فلم أعثر ـ فيما يتعلق بالموضوع ـ سوى على رسالة تقدم بها الباحث: " جابر بن علي أبو مدرة "؛ لنيل درجة العالِمية العالية ـ الدكتوراه ـ، إلى كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وهي بعنوان: " أحكام الفتوى والمفتي والمستفتي "، وقد خصصها لبحث الجوانب الأصولية البحتة للموضوع، دون التعرض لأحكام الفتيا المعاصرة، أو الربط بينها وبين أحكام السياسة الشرعية، أو تحليل مناهج الفتيا المعاصرة وتأصيلها، أو الأحكام المتعلقة باختلاف الفتيا وتغيرها، أو أثر وسائل الإعلام المعاصرة على مسيرة الفتيا، وهي الأمور التي عليها مدار هذا البحث.

كما تضيف هذه  الرسالة بحث ما يتعلق بالاستفتاء عبر وســائل الاتصال الحديثـة، وضوابــطه، وآدابه. وتناقش مسألة تغير الفتيا، وتحديد أسبابه، وضوابطه، وتأصيل فتيا النوازل.

  ثامناً: منهج البحث:

لقد جمعتُ في هذا البحث بين منهجين: التحليلي والوصفي، كلاً في محله المناسب، فأعملتُ المنهجَ التحليلي فيما يتعلق بأدلة الفتيا، ومناهجها، ووسائلها، كما سلكتُ المنهج الوصفيَّ في الباب الأخير المتعلق بالفتيا الجماعية، نظراً لطبيعة الموضوع، إذ هو عرضٌ لواقع المؤسسات الجماعية للفتيا.

وفي عرضي لمسائل البحث راعيتُ العناصر الآتية:

1 ) أصور المسألة ـ محل البحث ـ، ليتسنى بيان حكمها في الفقه الإسلامي.

2 ) إن كانت المسألة محل إجماع؛ نقلت اتفاق الفقهاء عليها من كلام من اعتنى بنقل الإجماعات، كابن المنذر وابن عبدالبر وابن حزم وغيرهم.

3 ) وإن كانت مسألة خلافية؛ أوردت الأقوال المختلفة في المسألة، ثم أتبعتها بأدلة كل فريق، مع ذكر دليل واحد ـ على الأقل ـ لكل مذهب.

4 ) في المسائل التي بحثها المتقدمون؛ أقتصر من أقوال المختلفين على المذاهب الفقهية الأربعة المشهورة، وأوردها مرتبةً ترتيباً تاريخياً، السابق فاللاحق، فالحنفية أولاً، ثم المالكية، ثم الشافعية، ثم الحنابلة. وربما أوردتُ قول الظاهرية أو غيرهم من الفقهاء و المحققين، إن كان ثمة فائدة زائدة.

5 ) أما في النوازل المعاصرة؛ فأورد الأقوال المختلفة لفقهاء العصر.

6 ) أرجح القول المختار بدليله، مع استحضار قواعد السياسة الشرعية عند الترجيح.

7 ) عدم التعرض لأشخاص المفتين، أو الهيئات واللجان الشرعية، ويكون النقد ـ إن وجد ـ للفتيا، إذ الغرض النصيحة للمسلمين، لا الفضيحة والتشهير.

8 ) ليس كل من احتججت بكلامه من المعاصرين أو المتقدمين؛ يعني أنني أوافقه في منهجه، فضلاً عن موافقته في كل ما يقوله، ولكن الحكمة ضالة المؤمن. وهكذا بالنسبة لمن خالفته في مسألة، لا يعني بالضرورة أنني قادحٌ في أصل منهجه.

9 ) توثيق النقول من المصادر الأصلية، متجنباً النقل بواسطة، أو عن كتاب غير معتمد، ما لم يتعذر ذلك، وعند الحاجة إلى النقل بواسطة؛ أشير إليه بقولي في الحاشية " بواسطة كذا "، ويكون ترتيب المصادر تاريخياً، ولا أقدم المتأخر إلا لفائدة.

10 ) أكتفي بذكر مرجع واحد لكل مذهب، لأن غرضي توثيق نسبة القول إلى أهله، دون إثقال الحاشية بمراجع متعددة، إلا عند الحاجة.

11 ) أذكر بيانات المرجع كاملة أول وروده، مرتبة هكذا : اسم الكتاب، اسم المؤلف، رقم الصفحة، اسم المحقق أو المعلق، دار النشر، بلد الطبعة، رقم الطبعة، تاريخ الطبعة، وما لم يوجد من ذلك سكت عنه.

12 ) إذا تكرر ذكر المرجع اقتصرت على اسم الكتاب والمؤلف مختصراً، نحو: تفسير ابن كثير.

13 ) كل كلام محصور بين قوسين هكذا "..." فهو منقولٌ بنصه، و إذا تصرفت في النقل يسيراً؛ أشرت إلى ذلك في الحاشية بقولي "بتصرف". أما إذا نقلت الكلام بالمعنى، لم أضعه بين علامتي التنصيص، ثم صدرت الإحالة بقولي: "انظر: …".

14 ) تخريج الآيات بذكر السورة ثم رقم الآية، مثلاً: البقرة (15).

15 ) تخريج الأحاديث من مصادرها، فإن كان في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بذلك، لشهرتهما باشتراط الصحة، وتلقي الأمة لهما بالقبول، وإن كان في غيرهما عزوته إلى مصدره، مع بيان درجته من حيث القبول والرد، مما قرره علماء الفن من المحدثين ـ رحمهم الله أجمعين ـ.

16 ) عزو الآثار إلى مصادرها الأصلية.

17 ) التعريف بالمصطلحات لغةً واصطلاحاً، وشرح الألفاظ الغريبة، راجعاً في ذلك إلى المصادر الأصلية، وأمات كتب اللغة.

18 ) أترجم للأعلام المغمورين وغير المعروفين، أو من يلتبس بغيره لتشابه الأسماء، فأما من اشتهر من الأعلام من الصحابة والتابعين فمن بعدهم فلا أترجم لهم.

 19 ) أذيل البحث بخاتمة تتضمن أهم النتائج التي توصلت إليها في البحث.

 20 ) ثم أنهي بالفهارس الفنية، وهي:

ـ فهرس الآيات القرآنية.

ـ فهرس الأحاديث النبوية.

ـ فهرس المصطلحات.

ـ فهرس المراجع والمصادر.

ـ فهرس الموضوعات.

 تاسعاً: تقسيمات البحث:

تشتمل تقسيمات البحث على مقدمة، وتمهيد، وأربعة أبواب، وخاتمة:

   المقدمة: وفيها بيان أهمية الموضوع، وأسباب اختياره، والدراسات السابقة، والمنهج الذي ألتزم به، وتقسيمات البحث التي أسير عليها.

 التمهيد: ويشتمل على ما يأتي:

    أولاً: تعريف المصطلحات الواردة في العنوان:

   أ ـ تعريف الفتيا.   

  ب ـ تعريف المعاصرة.

 ج ـ تعريف السياسة الشرعية.

    ثانياً: صلة الموضوع بالسياسة الشرعية.

    ثالثاً: حكم الفـتيا. 

   الباب الأول: أصول الفتيا المعاصرة ، وفيه ثلاثة فصول:

الفصل الأول:  مصادر الفتيا، وفيه مبحثان:

المبحث الأول: المصادر الأصلية للفتيا المعاصرة، وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: الكتاب.

المطلب الثاني: السنة.

المطلب الثالث: الإجماع.

المطلب الرابع: القياس.

المبحث الثاني: المصادر التبعية للفتيا، وفيه ثمانية مطالب:

المطلب الأول: المصالح المرسلة.

المطلب الثاني: الاستحسان.

المطلب الثالث: سد الذرائع.

المطلب الرابع: العرف.

المطلب الخامس: الاستصحاب.

المطلب السادس: قول الصحابي.

المطلب السابع: أقوال الأئمة.

المطلب الثامن: شرع من قبلنا.

الفصل الثاني: الأسس العامة للفتيا، وفيه مبحثان:

المبحث الأول: مقاصد الشريعة، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: أثر مقاصد الشريعة في الفتيا المعاصرة.

المطلب الثاني: ضوابط إعمال مقاصد الشريعة في الفتيا المعاصرة.

المبحث الثاني: القواعد والضوابط الأصولية والفقهية، وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: القواعد الأصولية.

المطلب الثاني: القواعد الفقهية.

المطلب الثالث: الضوابط الفقهية.

الفصل الثالث: خصائص الفتيا المعاصرة، وفيه ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: توسع مجالات الفتيا المعاصرة، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: التوسع الموضوعي، وفيه فرعان:

الفرع الأول: الموضوعات المطروقة لدى المتقدمين، وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: أحكام العبادات.

المسألة الثانية: أحكام المعاملات.

الفرع الثاني: الموضوعات المستجدة ( النوازل ) ، وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: أقسام الموضوعات المستجدة.

المسألة الثانية: أمثلة على الموضوعات المستجدة.

المطلب الثاني: التوسع المكاني، وفيه ثلاثة فروع:

الفرع الأول: أحكام الأقليات الإسلامية.

الفرع الثاني: أحكام المجالس الإلكترونية.

الفرع الثالث: أحكام وسائل النقل الجوي.

المبحث الثاني: تغير الفتيا المعاصرة، وفيه أربعة مطالب:

تمهيد: مفهوم التغير في الفتيا المعاصرة.

المطلب الأول: مجالات التغير في الفتيا.

المطلب الثاني: أسباب التغير في الفتيا المعاصرة.

المطلب الثالث: ضوابط التغير في الفتيا المعاصرة.

المطلب الرابع: شبهات بعض المعاصرين حول قضية تغير الفتيا، ومناقشتها.

المبحث الثالث: اضطراب الفتيا المعاصرة، وفيه ثلاثة مطالب:

تمهيد: مفهوم الاضطراب في الفتيا المعاصرة.

المطلب الأول: مظاهر الاضطراب في الفتيا المعاصرة.

المطلب الثاني: أسباب الاضطراب في الفتيا المعاصرة.

المطلب الثالث: آثار الاضطراب في الفتيا المعاصرة.

 

الباب الثاني: مناهج الفتيا المعاصرة ، وفيه ثلاثة فصول:

الفصل الأول: منهج التشدد في الفتيا، وفيه ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: مظاهر التشدد في الفتيا المعاصرة .

المبحث الثاني:  أسباب ظاهرة التشدد في الفتيا المعاصرة.

المبحث الثالث:  الآثار الواقعية لظاهرة التشدد في الفتيا المعاصرة، على الأفراد والمجتمعات.

الفصل الثاني: منهج التساهل في الفتيا، وفيه ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: مظاهر التساهل في الفتيا  المعاصرة .

المبحث الثاني: أسباب ظاهرة التساهل في الفتيا المعاصرة.

المبحث الثالث: الآثار الواقعية  لظاهرة التساهل في الفتيا المعاصرة، على الأفراد والمجتمعات.

الفصل الثالث: منهج التوسط في الفتيا، وفيه مبحثان:

المبحث الأول: مشروعية منهج التوسط في الفتيا.

المبحث الثاني: معالم منهج التوسط في الفتيا المعاصرة.

 

 

الباب الثالث: وسائل الفتيا المعاصرة، وفيه ثلاثة فصول:

تمهيد: مفهوم " وسائل الفتيا المعاصرة ".

الفصل الأول: حكم الفتيا في وسائل الإعلام والاتصال المعاصرة، وفيه مبحثان:

المبحث الأول: حكم الإفتاء في وسائل الإعلام والاتصال المعاصرة، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: حكم مشاركة المفتي في وسائل الإعلام والاتصال المعاصرة.

المطلب الثاني: ضوابط مشاركة المفتي في وسائل الإعلام والاتصال المعاصرة.

المبحث الثاني: حكم الاستفتاء عبر وسائل الإعلام والاتصال المعاصرة، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: حكم مشاهدة وسائل الإعلام المعاصرة، واقتناء أجهزتها.

المطلب الثاني: حكم الاستفتاء عبر وسائل الإعلام والاتصال المعاصرة.

الفصل الثاني: واقع الفتيا في وسائل الإعلام والاتصال المعاصرة، وفيه أربعة مباحث:

المبحث الأول: صور الفتيا عبر وسائل الإعلام والاتصال المعاصرة، وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: الفتيا عبر الإذاعة والتلفاز ، وفيه فرعان:

الفرع الأول: برامج الفتيا عبر الإذاعة.

الفرع الثاني: برامج الفتيا عبر التلفاز.

المطلب الثاني: الفتيا عبر الصحف والمجلات ، وفيه فرعان:

الفرع الأول: واقع الفتيا في الصحف.

الفرع الثاني: واقع الفتيا في المجلات.

المطلب الثالث: الفتيا عبر الهاتف والفاكس، وفيه فرعان:

الفرع الأول: الفتيا عبر الهاتف.

الفرع الثاني: الفتيا عبر الفاكس.

المطلب الرابع: الفتيا عبر الشبكة العالمية ( الإنترنت )، وفيه فرعان:

الفرع الأول: صور الفتيا عبر الشبكة العالمية ، وفيه ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: مكنز الفتيا ( بنك الفتيا، حقيقته، وحكمه ).

المسألة الثانية: البريد الإلكتروني.

المسألة الثالثة: برامج الفتيا المباشرة عن بعد:

أ ـ الفتيا عبر برامج المحادثة الصوتية.

ب ـ الفتيا عبر برامج المحادثة الكتابية.

الفرع الثاني: مواقع الفتيا على الشبكة العالمية، وفيه خمس مسائل:

المسألة الأولى: أنواع مواقع الفتيا على الشبكة.

المسألة الثانية: كيفية تقويم المواقع على الشبكة.

المسألة الثالثة: تمويل مواقع الفتيا على الشبكة.

المسألة الرابعة: مدى حجية مواقع الفتيا على الشبكة.

المبحث الثاني: صياغة الفتيا عبر وسائل الإعلام والاتصال المعاصرة، وتوثيقها وترجمتها، وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: طرائق المفتين في صياغة الفتيا عبر وسائل الإعلام والاتصال المعاصرة.

المطلب الثاني: الصياغة المقترحة للفتيا في وسائل الإعلام والاتصال المعاصرة.

المطلب الثالث: توثيق الفتيا في وسائل الإعلام والاتصال المعاصرة.

المطلب الرابع: ترجمة الفتيا في وسائل الإعلام والاتصال المعاصرة.

المبحث الثالث: موضوعات الفتيا في وسائل الإعلام والاتصال المعاصرة، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: الموضوعات المطروقة في وسائل الإعلام والاتصال المعاصرة.

المطلب الثاني: التطوير الموضوعي لبرامج الفتيا المعاصرة.

المبحث الرابع: مقدمو برامج الفتيا في وسائل الإعلام المعاصرة، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: الدور المنوط بمقدمي برامج الفتيا المعاصرة.

المطلب الثاني: تطوير أداء مقدمي برامج الفتيا المعاصرة.

الفصل الثالث: مستقبل الفتيا في وسائل الإعلام والاتصال المعاصرة، وفيه مبحثان:

تمهيد: مفهوم الاستشراف، وأهميته.

المبحث الأول: استشراف مستقبل الفتيا في وسائل الإعلام والاتصال المعاصرة، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: قلة عدد المفتين في وسائل الإعلام المعاصرة.

المطلب الثاني: آفاق التوسع الإعلامي والاتصالي في المستقبل.

المبحث الثاني: إعداد المؤهلين للفتيا المستقبلية في وسائل الإعلام والاتصال المعاصرة، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: عناية الشريعة بإعداد العلماء المؤهلين للفتيا.

المطلب الثاني: كيفية إعداد العلماء المؤهلين للفتيا في وسائل الإعلام والاتصال المعاصرة.

الباب الرابع: أساليب الفتيا المعاصرة، وفيه ثلاثة فصول:

 تمهيد: مفهوم أساليب الفتيا المعاصرة.

الفصل الأول: الفتيا الفردية، وفيه ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: مدى الحاجة إلى الفتيا الفردية في هذا العصر.

المبحث الثاني: حجية الفتيا الفردية في هذا المعاصرة.

المبحث الثالث: تقويم الفتيا الفردية المعاصرة.

الفصل الثاني: الفتيا الجماعية، وفيه ثلاثة مباحث:

تمهيد: المراد بالفتيا الجماعية.

المبحث الأول: مدى الحاجة إلى الفتيا الجماعية في هذا العصر.

المبحث الثاني: حجية الفتيا الجماعية، وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: أهل الحل والعقد، في العصر الحاضر، وعلاقة المجامع الفقهية بهم.

المطلب الثاني: مدى حجية الفتيا الجماعية.

المطلب الثالث: وسائل تعزيز العمل بالفتيا الجماعية.

المبحث الثالث: تطوير مؤسسات الفتيا الجماعية في العصر الحاضر، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: وسائل تطوير مؤسسات الفتيا الجماعية، وفيه ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: من حيث التشكيل.

المسألة الثانية: من حيث المرجعية.

المسألة الثالثة: من حيث الاستفتاءات المقدمة.

المطلب الثاني: دعم أعضاء مؤسسات الفتيا الجماعية، وفيه ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: الفقهاء ( شروطهم، وعددهم ).

المسألة الثانية: الباحثون ( شروطهم ، وعددهم).

الفصل الثالث: نماذج من مؤسسات الفتيا الجماعية المعاصرة، وفيه خمسة مباحث:

المبحث الأول: هيئة كبار العلماء، وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: نظام هيئة كبار العلماء.

المطلب الثاني: إنجازات هيئة كبار العلماء.

المطلب الثالث: نماذج من قرارات هيئة كبار العلماء.

المبحث الثاني: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: نظام اللجنة الدائمة.

المطلب الثاني: إنجازات اللجنة.

المطلب الثالث: نماذج من فتاوي اللجنة.

المبحث الثالث:  مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: نظام المجمع.

المطلب الثاني: إنجازات المجمع.

المطلب الثالث: نماذج من قرارات المجمع.

المبحث الرابع: المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: نظام المجمع.

المطلب الثاني: إنجازات المجمع.

المطلب الثالث: نماذج من قرارات المجمع.

المبحث الخامس: المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: نظام المجمع.

المطلب الثاني: إنجازات المجمع.

المطلب الثالث: نماذج من قرارات المجمع.

المبحث السادس: المجلس الأوربي للإفتاء، وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: نظام المجلس .

المطلب الثاني: إنجازات المجلس.

المطلب الثالث: نماذج من قرارات المجلس.

المبحث السابع: اللجان الشرعية لمراقبة أعمال المصارف، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: اللجنة الشرعية بشركة الراجحي المصرفية للاستثمار، وفيه ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: نظام اللجنة.

المسألة الثانية: إنجازات اللجنة.

المسألة الثالثة: نماذج من قرارات اللجنة.

المطلب الثاني: اللجنة الشرعية بالبنك الأهلي التجاري، وفيه ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: نظام اللجنة.

المسألة الثانية: إنجازات اللجنة.

المسألة الثالثة: نماذج من قرارات اللجنة.

الفصل الرابع: مشروع نظام مقترح، لضبط معايير الاختلاف في الفتيا المعاصرة.

 

 

 

 

 

اشتراك في مغذي التعليقات التعليقات (0 تعليقات سابقة)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

يجب عليك إدخال الرمز الموجود داخل الصورة في حقل الشفرة لتأكيد إضافة تعليقك الجديد إلى محتويات الموقع :

Captcha

كلمة الإخلاص وتحقيق معناها

تأليف الحافظ ابن رجب الحنبلي خرج أحاديثها : العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني

بيانات الكاتب

إبن الإسلام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أحب العباد إلى الله تعالى أنفعهم لعياله ) وقال صلى الله عليه وسلم ( المؤمن يألف ويؤلف ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف ، وخير الناس أنفعهم للناس ) وهذا هو الغرض من الموقع ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره .

آخر التعليقات

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة

قيم هذا المقال

0

علامات مرتبطة:

لا توجد علامات لهذا الموضوع

من اختيارات المحررين

د. عارف الشيخ ... تفاصيل أكثر
بقلم الأستاذ: نبيه عبد ربه ... تفاصيل أكثر
الدر المنظم في الاسم الأعظم بسم الله الرحمن الرحيم      الحمد لله الذي له الأسماء الحسنى والصفات العليا والصلاة والسلام على سيدنا محمد المخصوص بالشفاعة العظمى وعلى ... تفاصيل أكثر
للأستاذ محب الدين الخطيب ... تفاصيل أكثر
إعداد الأستاذ/ الطالب أخيار بن أعمر سيدي..تم تنزيل هذه المادة من موقع شذرات شنقيطية www.chadarat.com ... تفاصيل أكثر

من المقالات الجديدة

أمة تقرأ أمة ترقى

د. عارف الشيخ

الهجرة النبوية معناها وأهدافها

بقلم الأستاذ: نبيه عبد ربه

الدر المنظم في الاسم الأعظم

الدر المنظم في الاسم الأعظم بسم الله الرحمن الرحيم      الحمد لله الذي له الأسماء الحسنى والصفات العليا والصلاة والسلام على سيدنا محمد المخصوص بالشفاعة العظمى وعلى

القنوت المطلق وقنوت النوازل

إعداد الأستاذ/ الطالب أخيار بن أعمر سيدي..تم تنزيل هذه المادة من موقع شذرات شنقيطية www.chadarat.com

الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية

خرج أحاديثه محمد ناصر الدين الألباني

الإيمان لابن سلام ( معالمه وسننه واستكماله ودرجاته

تحقيق : محمد ناصر الدين الألباني .

الوعي بالزمان ودراسة حياة السلف

محمد بن المختار الشنقيطي

أقوال السلف تومئ إلى أن القمر وغيره من الكواكب في فلك دون السماء

للشيخ حماد بن محمد الأنصاري المدرس بكلية الشريعة
Powered by ePublisher 2011