موقع ومنتديات ابن الإسلام بإشراف الأستاذ بشير بن نعمان دحان: دور الإرشاد في مجال الإنتاج الحيواني دور الإرشاد في مجال الإنتاج الحيواني ================================================================================ إبن الإسلام on 20/01/2012 17:21:00 أحمد إسماعيل حسين إسماعيل عين شمس الزراعة المجتمع الريفي والإرشاد الزراعي ماجستير 2005 "يسهم الإنتاج الحيواني إسهاماً كبيرا في قيمة الدخل الزراعي (رغم انخفاض الإنتاجية الحيوانية) حيث يسهم بما قيمته 30 مليار جنيه تمثل نحو 35% من جملة قيمة الإنتاج الزراعي المصري عام 1999، حيث بلغت قيمة الصادرات المصرية منها نحو 133 مليون جنية، في حين بلغت وارداتها نحو 2.5 مليار جنيه عام 1999، وهو ما يعني أن نسبة الصادرات إلي الواردات بالقطاع الزراعي تمثل نحو 5.3%. وهو ما يعكس تزايد الاستيراد ومن ثم الخلل في الميزان التجاري في غير صالح مصر، ويؤيد هذه الحقيقة أن نسبة الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية بصفة عامة واللحوم الحمراء بصفة خاصة، بلغت نحو 88% عام 1977، تناقصت إلي نحو 71% عام 1989، ثم أخذت في التزايد مرة أخري حتي وصلت إلي 85% عام 2002، وهذا بفضل السياسات التي انتهجتها الدولة في هذا الشأن والتي كان من نتيجتها تزايد أعداد الثروة الحيوانية من نحو 5.4 مليون وحدة حيوانية عام 1981، إلي نحو 10.6 مليون وحدة حيوانية عام 2002 بنسبة زيادة بلغت 98% ليصل إلي نحو 10.9 مليون وحدة حيوانية عام 2003 بنسبة زيادة بلغت نحو 101%، مقارنة بسنة 1981، وترتب علي ذلك تفاقم مشكلة العلاقة بين الإنسان والغذاء بل تفاقمت مشكلة التوازن بين توفير الغذاء للإنسان والحيوان كي يعاد تغذية الإنسان عليه مرة أخري، حيث صاحب زيادة الوحدات الحيوانية زيادة المساحة المخصصة لزراعة الأعلاف، حيث تزايدت المساحة المنزرعة بالبرسيم من 1.79 مليون فدان عام 1981 إلى 2.62 مليون فدان عام 2002، وبإضافة باقي محاصيل العلف الخضراء تصل المساحة المزروعة بالأعلاف الخضراء المختلفة الي نحو 2.9 مليون فدان عام 2002، ورغم كل هذه الجهود فلا يزال متوسط نصيب الفرد في مصر من البروتين الحيواني منخفضاً حيث يبلغ نحو 13.6 جرام وهو أقل من المعدل (الاحتياج اليومي للإنسان) والذي توصي به المنظمات الدولية والذي يقدر بنحو 30 جرام/ يوم. ومن المتوقع أن يقوم الإرشاد الزراعي بدور حيوي في رفع الجدارة الإنتاجية الزراعية عامة، والإنتاجية الحيوانية خاصة وذلك عن طريق نقل وتبسيط المعلومات للزراع ومن ثم تتمثل مشكلة الدراسة الراهنة في التساؤل التالي:هل نجح الإرشاد الزراعي في نقل التقنيات التي طبقها مشروع مكون الإرشاد الحيواني من المراكز البحثية إلي المربين بمحافظة الشرقية؟ في ضوء العرض السابق يتبلور الهدف العام للدراسة في: التعرف على دور الإرشاد الزراعى في تنمية بعض المهارات الفنية لدي المربين بمجال الانتاج الحيواني بمحافظة الشرقية، وللوصول إلي هذا الهدف العام، فقد تتطلب الأمر تحقيق الأهداف الفرعية التالية: 1- التعرف علي خصائص شاملة الدراسة من المرشدين أخصائيو الإنتاج الحيواني. 2- تحديد مستوي معارف شاملة الدراسة من المرشدين أخصائيو الإنتاج الحيواني المتعلقة بتقنيات الإنتاج الحيواني التي طبقها مشروع مكون الإرشاد الحيواني بمنطقة الدراسة. 3- التعرف علي المشكلات والصعوبات التى تواجه المرشدين فى مجال الإنتاج الحيواني، ومقترحاتهم لحلها. 4- التعرف علي خصائص المربين من الذين تم تدريبهم بمشروع مكون الإرشاد الحيواني (العينة التجريبية) والذين لم يتم تدريبهم من خلال المشروع (العينة الضابطة). 5- التعرف علي الفجوة المعرفية والمهاريه المرتبطة بتنفيذ المربين للتوصيات الفنية لتربية ورعاية الحيوانات المزرعيه للمبحوثين بعينتي الدراسة التجريبية والضابطة. 6- التعرف علي العلاقة بين المستوي المعرفي للمربين وبين المتغيرات المستقلة موضوع الدراسة لكل من المربين الذين تم تدريبهم من خلال مشروع مكون الإرشاد الحيواني والمربين الذين لم يتم تدريبهم من خلال المشروع. 7- التعرف علي العلاقة بين مستوي المهارة المرتبطة بتنفيذ المربين للتوصيات الفنية لتربية ورعاية الحيوانات المزرعية وبين المتغيرات المستقلة موضوع الدراسة لكل من المربين الذين تم تدريبهم من خلال مشروع مكون الإرشاد الحيواني والمربين الذين لم يتم تدريبهم من خلال المشروع . 8- التعرف علي المشكلات والصعوبات التى تواجه المربين بمنطقة الدراسة فى مجال الإنتاج الحيواني، ومقترحاتهم لحلها. ولتحقيق هذه الأهداف تم اختيار المجال الجغرافي والبشري لعينة الدراسة علي النحو التالي: تم اختيار قريتي العزيزية والجديدة بمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية كمجال جغرافي للدراسة، حيث تم اختيار عينة عشوائية قوامها 200 مبحوثاً بواقع (100) مربي ممن استفادوا من أنشطة التدريب بمشروع مكون الإرشاد الحيواني يمثلون نحو 9% من جملة من تم تدريبهم بالمحافظة، ويمثلون نحو 35% من جملة من تم تدريبهم بمركز منيا القمح كعينة تجريبية، وعينة مماثلة قوامها (100) مربي ممن لم يستفيدوا من أنشطة التدريب بالمشروع كعينة ضابطة، وكذلك اعتبر جميع المرشدين من أخصائيو الإنتاج الحيواني والبالغ عددهم (17) مرشداً يمثلون جميع المرشدين في مجال الإنتاج الحيواني بمنطقة الدراسة بمركز منيا القمح محافظة الشرقية شاملة للدراسة. ولقد تم تصميم استمارتي استبيان للمرشدين والمربين تم جمعهما بالمقابلة الشخصية، وقد استغرقت فترة التحكيم والاختبار المبدئي لاستمارة الاستبيان وجمع البيانات الميدانية نحو 6 أشهر (أكتوبر حتي ديسمبر 2004، ومن يناير حتي مارس 2005 )، كما تم إجراء حلقة نقاشية بمقر الجمعية التعاونية الزراعية بكل من قريتي العزيزية والجديدة مع مجموعتين من المربين وكذلك حلقة نقاشية ثالثة مع أخصائيو الإنتاج الحيواني بمقر إدارة الإنتاج الحيواني بمركز منيا القمح، وبعد استيفاء البيانات من المبحوثين تم تفريغها، وتبويبها مع إعطائها قيماً رقمية لكي تصبح صالحة للتحليل الإحصائي. ولتحليل البيانات تم استخدام عدة أساليب إحصائية كالنسب المئوية، والمتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، وتحليل التباين، ومعامل الارتباط البسيط، وكذلك التحليل الإنحدارى المتعدد التدريجي Step-wise. وقد تضمنت الدراسة الحالية بابين رئيسيين: اختص الأول بالإطار النظرى للدراسة واشتمل علي ستة فصول هي: الفصل الأول وقد تناول الإرشاد الزراعى ودوره فى تنمية مهارات المربين في مجال الإنتاج الحيواني، وقد تناول الفصل الثاني مفهومي المعرفة والمهارة في الإرشاد الزراعي، أما الفصل الثالث فقد استعرض تطور الثروة الحيوانية فى ج . م . ع.، في حين تناول الفصل الرابع مشروع مكون الإرشاد الحيواني وأنشطته، بينما تضمن الفصل الخامس الدراسات السابقة، واستعرض الفصل السادس منهجية وفروض ومتغيرات الدراسة. ويحتوي الباب الثاني أربعة فصول هي: السابع: عينة الدراسة وطرق القياس. الثامن: القياس الكمي لمتغيرات الدراسة، الفصل التاسع ويحتوي نتائج الدراسة، أما الفصل العاشر والأخير فيتناول المناقشة العامة للنتائج والتوصيات. هذا بالإضافة إلي المقدمة والمشكلة البحثية وملخصين باللغة العربية والإنجليزية وقائمة المراجع والملاحق. وقد تمثلت أهم نتائج الدراسة فيما يلي: أولاً : نتائج دراسة المرشدين: أظهرت النتائج المتعلقة بالمرشدين المبحوثين (أخصائيو الإنتاج الحيواني) العاملين بالإدارة الزراعية في منطقة الدراسة ما يلي: - ارتفاع متوسط سن المرشدين كما يتضح من ذلك عدم وجود جيل جديد من أخصائيو الإنتاج الحيواني بالإدارة الزراعية بمنيا القمح حيث أن أصغرهم عمراً يبلغ من العمر 43 عاماً. - أن نحو 52.9% من جملة أخصائيو الإنتاج الحيواني مدة خبرتهم لا تقل عن 13 سنة في حين قضي نحو 47.1 % مدة تزيد عن 27 سنة في العمل بوزراة الزراعة وهذا يشير إلي مدة خبرة ليست بالقليلة قد تفسر ارتفاع مستوي معارف المرشدين. - أن نحو 88% من جملة أخصائيو الإنتاج الحيواني مدة عملهم تقترب من 15 سنة في العمل بالإرشاد الحيواني وهذا يمكن أن يسهم أيضا في تفسير ارتفاع مستوي معارف المرشدين في مجال الإنتاج الحيواني. - وجود قصور فى التأهيل الأكاديمي للمرشدين أخصائيو الإنتاج الحيواني فى منطقة الدراسة فى مجال الإرشاد الزراعى عامه وفى مجال الإنتاج الحيواني خاصة حيث أن (88.2%) منهم لم يحصلوا علي مؤهل أكاديمي في تخصص الإنتاج الحيواني أو الإرشاد الزراعي. - زيادة حجم العبء الملقي علي عاتق المرشد أخصائي الإنتاج الحيواني حيث أن متوسط عدد القري التي يشرف عليها بلغ 6.88 قرية، مع الأخذ في الاعتبار ارتفاع متوسط السن (49.9 عاماً) مما قد ينعكس علي كفاءة أداءه لعمله. - وقد تبين من الدراسة الميدانية أن 88.2 % من المرشدين أخصائيو الإنتاج الحيواني قد تلقوا تدريباً أثناء الخدمة. وقد تلقوا تدريبهم جميعاً من خلال مشروع مكون الإرشاد الحيواني. - أن نحو 53% منهم تلقوا (10- 15) دورة تدريبية، وهذا يبين مدي كثافة التدريب الذي تلقوه خلال فترة عمل المشروع مما قد ينعكس علي مستوي معارفهم في مجال الإنتاج الحيواني. - تعكس النتائج التنوع الواضح في مجالات وموضوعات التدريب التي تلقاها المرشدين أخصائيو الإنتاج الحيواني. - تبين من الدراسة وجود تعاون مع العاملين بالطب البيطري في حين لم يتبين وجود أي نوع من التعاون مع إدارة الإرشاد الزراعي بمركز منيا القمح. - تنوع مصادر المعلومات التى يحصل منها المرشدين أخصائيو الإنتاج الحيواني على معلوماتهم في مجال الإنتاج الحيواني. - ارتفاع معارف المرشدين الزراعيين أخصائيو الإنتاج الحيواني حيث أن (100%) منهم يقعون في فئة ذوي المعارف المرتفعة فيما يتعلق بالتوصيات الفنية لتربية ورعاية الحيوانات المزرعية التي طبقها مشروع مكون الإرشاد الحيواني بمنطقة الدراسة . ثانيا : نتائج الدراسة المتعلقة بالزراع المبحوثين : أظهرت النتائج المتعلقة بالمربين المبحوثين الذين تم تدريبهم والذين لم يتم تدريبهم بمشروع مكون الإرشاد الحيواني ما يلي: - بلغت الفجوة المعرفية للمربين الذين تم تدريبهم بمشروع مكون الإرشاد الحيواني (العينة التجريبية) نحو 14%، في حين بلغت الفجوة المعرفية لدي المربين بالعينة الضابطة نحو 26% مقارنة بالمستوي المثالي للمعارف المتعلقة بحزمة التوصيات الفنية التي نشرها المكون بمنطقة الدراسة. - تراوحت فجوة المهارة المرتبطة بتنفيذ المربين لحزمة التوصيات الفنية التي نشرها المكون بمنطقة الدراسة بين نحو 35% بالعينة التجريبية، ونحو 46% بالعينة الضابطة مقارنة بالمستوي المثالي لما يجب تنفيذه من المعارف موضع الدراسة. - وجود فرق معنوي بين درجة معارف المربين الذين تم تدريبهم من قبل المشروع (العينة التجريبية)، والذين لم يتم تدريبهم (العينة الضابطة)، وكانت أهم العوامل المؤثرة على معارف المربين بالعينة التجريبية باستخدام أسلوب الانحدار المتدرج: عضوية المنظمات المحلية، ومقدار الحيازة الحيوانية، ودرجة التعرض لوسائل الإعلام، ومصادر الحصول علي المعلومات الزراعية في مجال الإنتاج الحيواني، ودرجة التعرض لمصادر المعلومات الزراعية، وملكية الأجهزة المنزلية، وحيازة الآلات المزرعية، والحالة التعليمية للمبحوث، والمكانة القيادية ولقد فسرت تلك العوامل التسعة مجتمعة (75.2%) من التباين في درجة معارف المربين. في حين كانت أهم العوامل المؤثرة علي معارف المربين بالعينة الضابطة: درجة التعرض لوسائل الإعلام، وإدراك نشاط المرشد، والاتجاه نحو الإرشاد الزراعي، وملكية الأجهزة المنزلية، وعضوية المنظمات المحلية، ومصادر الحصول علي المعلومات الزراعية في مجال الإنتاج الحيواني ولقد فسرت مجتمعة (78.9%) من التباين في درجة معارف المربين بالعينة الضابطة. - وجود فرق معنوي بين درجة مهارة المربين بالعينة التجريبية والضابطة، وكانت أهم العوامل المؤثرة على المهارات التنفيذية للمربين بالعينة التجريبية: درجة التعرض لمصادر المعلومات الزراعية، والمكانة القيادية، وسعة الحيازة المزرعية، ومقدار الحيازة الحيوانية، وإدراك الزراع لوجود أزمة منتجات حيوانية والعوامل الخمسة مجتمعة فسرت نحو(51.7%) من التباين في درجة مهارة تنفيذ المربين للتوصيات الفنية، بينما كانت أهم العوامل المؤثرة علي المهارة المرتبطة بالتنفيذ بالعينة الضابطة: إدراك جهد المرشد، وسعة الحيازة المزرعية، ودرجة التعرض لمصادر المعلومات الزراعية، ومتوسط تعليم الأبناء، ومصادر الحصول علي المعلومات الزراعية في مجال الإنتاج الحيواني، والمهنة الأساسية للمبحوث. والعوامل الستة تشرح مجتمعة نحو (61.2 %) من التباين في درجة مهارة تنفيذ المربين بالعينة الضابطة للتوصيات الفنية لتربية ورعاية الحيوانات المزرعية. - ارتفاع متوسط عدد سنوات التعليم للمربين بالعينة التجريبية مقارنة بالعينة الضابطة. - ارتفاع متوسط مستوي الإدراك لدي المربين بالعينة التجريبية بوجود أزمة منتجات حيوانية بمصر، و بالأنشطة والجهود الإرشادية في مجال الإنتاج الحيواني، وبنشاط المرشد الزراعي مقارنة بالعينة الضابطة. - ارتفاع متوسط عدد مصادر الحصول علي المعلومات الزراعية في مجال الإنتاج الحيواني، ومتوسط درجة عضوية المنظمات المحلية، ومتوسط عدد سنوات تعليم الأبناء، وسعة الحيازة المزرعية، ومقدار الحيازة الحيوانية للمربين بالعينة التجريبية مقارنة بالعينة الضابطة. وعلى ضوء نتائج الدراسة الراهنة، تم اقتراح تسع توصيات يمكن أن تسهم عند الإسترشاد والأخذ بها فى تفعيل دور الإرشاد الزراعي فى تنمية معارف ومهارات المربين بمجال الإنتاج الحيواني."