المنتدى تحت الصيانة مع تحيات اخوكم محب العلم الجزائري كلمة الإدارة

.:: إعلانات الموقع ::.

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

العودة   منتديات ابن الاسلام.. > الرأي الرسمي للموقع > مقررات الأستاذ بشير دحان


مفهوم العلم ومكانته في الإسلام

مقررات الأستاذ بشير دحان


رد
قديم 2008-03-16, 09:09 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أبو ياسر
بشير بن نعمان دحان
إحصائية العضو






  التقييم أبو ياسر مميزأبو ياسر مميزأبو ياسر مميزأبو ياسر مميزأبو ياسر مميزأبو ياسر مميز

أبو ياسر غير متصل

 


المنتدى : مقررات الأستاذ بشير دحان
افتراضي مفهوم العلم ومكانته في الإسلام


بسم الله الرحمن الرحيم..
حقيقة اسعدني جدا التجاوب الرائع من طالبات المستوى الثاني في تغيير طريقة التعامل مع مفردات مقرر مناهج البحث والذي يساعدنا على التركيز على آليات البحث ومناهجه.. دون الخوض في مسائل نظرية لدي اقتناع كامل بأن ما ستكتبه الطالبة إن لم يكن أفضل فهو مساوي ولو إلى درجة معينة لما سيطرحه الأستاذ.
لذلك...
قمت بتقسيم المقرر إلى قسمين:
القسم الأول: يتولى الاستاذ شرحه والتفصيل فيه..
القسم الثاني: تتولى الطالبات بحثه وكتابته..
في كل محاضرة سيتم اعطاء عناصر محددة للطالبات للمشاركة والمنافسة.. ومدة البحث فيها.. لا تزيد عن اسبوع.. بما لا يزيد عن عشر صفحات.. ولا يقل عن خمس..
====
وتم تكليفهن في المحاضرة الأولى..بالكتابة عن مفهوم العلم ومنزلته في الإسلام..
وظهر التنافس الذي يسر في عدد المشاركات.. وفي جودتها.. مما جعلني في حيرة..
لكن بعد توفيق الله.. اخترت مشاركتين منها.. وستكون مقررة عليكن.. هذه المشاركات باسم:
الأخت: أروى بنت عبد الله الفوزان.. والثانية للأخت هياء بنت محمد السلطان.. واختياري لا يعني ان غيرها سيء.. لكن.. لأن الأمر لا يسمح باختيار اكثر من ذلك..
كأول مقرر تضعه الطالبات ويختبرن فيه..
======
العلم ومكانته في الإسلام
إعداد الطالبة
هياء بنت محمد فهد السلطان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أعلى معالم العلم وأعلامه، وأظهر شعائر الشرع وأحكامه، وبعث رسلاً وأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين إلى سبيل الحق هادين، وأخلفهم علماء إلى سنن سننهم داعين، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، رفع الذين آمنوا والذين أتوا العلم درجات، وسلك بهم بفضله ورحمته وكرمه طريق الجنات، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، حثّ على طلب العلم، وبيّن فضائله، وحذر من أوحال الجهل وأوضح غوائله، صلى الله وسلم عليه، وعلى آله الأطهار، وأصحابه البررة الأخيار، والتابعين لهم بإحسان في كل الأمصار، ما تعاقب الليل والنهار. أما بعد:
أولاً: تعريف العلم.
لغة: العلم مصدر علم يعلم، وهو أصل واحد يدل على أثر بالشيء يتميَّز به عن غيره، وهو نقيض الجهل.
اصطلاحاً: فقد قال أهل العلم: هو المعرفة وهو ضد الجهل، وقال آخرون من أهل العلم: إن العلم أوضح من أن يعرف.
ثانياً: مكانة العلم في الإسلام:
للعلم أهمية كبرى في حياة الأمم؛ فيه تشيد الحضارات، ولا يستقيم نظام الحياة إلا به، فهو قوام الدين والدنيا يعبد العبد ربه على بصيرة لا على تقليد، فالحاجة له ماسة كالحاجة للطعام والشراب. قال الإمام أحمد بن حنبل: "الناس أحوج إلى العلم منهم إلى الطعام، والشراب؛ لأن الطعام والشراب يُحتاج إليه في اليوم مرةً أو مرتين، والعلم يُحتاج إليه في كل وقت "فلابد أن تكون على وعي بفضله ومكانته في الإسلام، ونظراً لأن الحديث عنه طويل أفردت مكانته وفضله في نقاط:
1-*استشهاد الله سبحانه وتعالى أهل العلم على أجل مشهود وهو توحيده:
قال الله تعالى: {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم} [آل عمران: 18].
قال ابن كثير: "قرن شهادة ملائكته وأولي العلم بشهادته فقال: {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم} وهذه خصوصية عظيمة للعلماء في هذا المقام".
2-*أن الله تعالى أمر نبيه  بطلب المزيد من العلم :
قال الله جل جلاله: {وقل رب زدني علما} [طه: 114].
قال الكرماني: "لب زيادة العلم يدلّ على فضله، إذ لولا فضله لما أمر الله تعالى بطلبه".
وقال ابن القيم: "وكفى بهذا شرفاً للعلم أن أمر نبيّه أن يسأله المزيد منه".
3-*رفعة درجات أهل العلم:
قال الله تعالى: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} [المجادلة:11].
قال ابن حجر: "قيل في تفسيرها: يرفع الله المؤمن العالم على المؤمن غير العالم، ورفعة الدرجات تدلّ على الفضل؛ إذا المرء به كثرة الثواب، وبها ترتفع الدرجات، ورفعتها تشمل المعنوية في الدنيا بعلوّ المزلة وحسن الصيت، والحسية في الآخرة بعلوّ المنزلة في الجنة".
كم رفع العلم بيت ذي ضعة
حتى تمنى أعلى الكواكب لو
فقصر الناس عن مدى حسبه
يحل بيتاً يكون في صقبه
4-*أن أهل العلم هم أهل الخشية:
قال الله عز وجل: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28].
قال النسفي: "وتقديم اسم الله تعالى وتأخير العلماء يؤذن أن معناه أن الذين يخشون الله من عباده العلماء دون غيرهم".
وقال السعدي: "فكل من كان بالله أعلم كان أكثر له خشية، وأوجبت له خشية الله الانكفاف عن المعاصي، والاستعداد للقاء من يخشاه، وهذا دليل على فضيلة العلم، فإنه داعٍ إلى خشية الله، وأهل خشيته هم أهل كرامته".
5-*أن الله تعالى أمر نبيه  بطلب المزيد من العلم:
قال الله جل جلاله: {وقل رب زدني علما} [طه: 114].
قال الكرماني: "طلب زيادة العلم يدلّ على فضله، إذ لولا فضله لما أمر الله تعالى بطلبه".
وقال ابن القيم: "وكفى بهذا شرفاً للعلم أن أمر نبيّه أن يسأله المزيد منه".
وقال ابن جريح: (أتيت، وأنا أريد هذا الشأن، وعنده عبد الله بن عبيد بن عمير، فقال لي ابن عمير: قرأت القرآن ؟ قلتُ: لا ، قال: فاذهب فاقرأه ثم اطلب العلم، فذهبت فغيرت زماناً حتى قرأت القرآن، ثم جئت عطاء وعنده عبد الله، فقال: قرأت الفريضة ؟ قلت: لا، قال: فتعلم الفريضة ثم اطلب العلم، قال: فطلبت الفريضة ثم جئت، فقال: الآن فاطلب العلم، فلزمت عطاء سبع عشرة سنة).
6-*الاستشهاد بأقوال أهل العلم يوم القيامة:
قال سبحانه وتعالى: {وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون} [الروم: 56].
قال ابن كثير: "أي: فيرد عليهم المؤمنون العلماء في الآخرة كما أقاموا عليهم حجة الله في الدنيا".
7-*أن أهل العلم هم المنتفعون بأمثال القرآن:
قال تعالى: {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون} [العنكبوت: 43].
قال البغوي: "أي: ما يعقل الأمثال إلا العلماء الذين يعقلون عن الله".
وكان بعض السلف إذا مر بمثل لا يفهمه يبكي ويقول: لست من العالمين.
8-*أن العلم سلطان على الناس:
قال تعالى: {إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون} [يونس:68].
وقال عز من قائل: {أم لكم سلطان مبين (156) فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين} [الصافات: 156 – 157].
قال ابن القيم: "والمقصود أن الله سبحانه سمى علم الحجة سلطانً لأنها توجب تسلّط صاحبها واقتداره، فله بها سلطان على الجاهلين، بل سلطان العلم أعظم من سلطان اليد، ولهذا ينقاد الناس للحجة ما لا ينقادون لليد، فإن الحجة تنقاد لها القلوب".
9-*طلب العلم طريق إلى الجنة:
قال الله تعالى: {ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين} [القصص: 14].
قال الزجاج: "فجعل إتيان العلم والحكمة مجازاة على الإحسان؛ لأنهما يؤديان إلى الجنة التي هي جزاء المحسنين".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله  : (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة).
قال النووي: "وفيه فضل المشي في طلب العلم، ويلزم من ذلك الاشتغال بالعلم الشرعي".
وقال ابن حجر: "فيه بشارة بتسهيل العلم على طالبه؛ لأن طلبه من الطرق الموصلة إلى الجنة".
وقال ابن أبي حمزة: "ظاهر الحديث يدل على أنّ من حاول أمراً ليكون له عوناً على طلب العلم سهل الله عليه الوصول إلى الجنة".
10-*أن الفقه في الدين سبب من أسباب الحصول على الخير:
عن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله  : (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين).
قال ابن بطال: "فيه فضل العلماء على سائر الناس، وفيه فضل الفقه في الدين على سائر العلوم، وإنما يثبت فضله لأنه يقود إلى خشية الله والتزام طاعته وتجنّب معاصيه".
وقال أبو محمد الأندلسي: "يترتب على هذا من الفقه من منَّ عليه بأحد هذين الوجهين فليستبشر بالخير العظيم والفضل العميم، إذ إن الشارع عليه السلام قد جعل ذلك علامة على من أراده الله للخير ويسره إليه، وكيف لا تحق لهم البشارة وبهم يرسل الله الغيث، ويرحم البلاد والعباد".
11-*أن العلم من أجلّ النعم:
قال تعالى: {ولقد آتينا داوود وسليمان علماً وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين} [النمل: 15].
قال النسفي: "وفي الآية دليل على شرف العلم، وتقدم حملته وأهله، وأن نعمة العلم من أجل النعم، وأن من أوتيه فقد أوتي فضلاً على كثير من عباده".
12-*أن العلم كالغيث:
عن أبي موسى عن النبي  قال: "مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً، فكان منها نقية قبلت الماء فأتيت الكلأ والعشب الكبير، وكانت منها أجادب مسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فلذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به".
قال القرطبي: "ومقصود هذا الحديث ضرب مثل لما جاء به النبي  من العلم والدين، ولمن جاءهم بذلك، فشبه ما جاء به بالمطر العام الذي يأتي الناس في حال إشرافهم على الهلاك فيصيبهم ويغيثهم".
وقال ابن القيم: "شبه  العلم والهدى الذي جاء به بالغيث؛ لما يحصل بكل واحد منهما من الحياة والمنافع والأغذية والأدوية وسائر مصالح العباد، فإنها بالعلم والمطر... ثم قال: فقد اشتمل هذا الحديث الشريف العظيم على التنبيه على شرف العلم والتعليم، وعظم موقعه، وشقاء من ليس من أهله".
13-*أن أهل العلم أحد صنفي ولاة الأمر:
قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59].
قال ابن القيم: "ولما كان كل من الجهاد بالسيف و الحجة يسمى سبيل الله فسّر الصحابة رضي الله عنهم قوله: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] بالأمراء والعلماء فإنهم المجاهدون في سبيل الله؛ هؤلاء بأيديهم، وهؤلاء بألسنتهم، فطلب العلم وتعليمه من أعظم سبيل الله عز وجل".
قال ابن عثيمين: "فولاية أهل العلم في بيان شريعة الله، ودعوة الناس إليها، وولاية الأمراء في تنفيذ شريعة الله، وإلزام الناس بها".
14-*رضا الملائكة بطالب العلم:
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله  يقول: "من سلك طريقاً يبتغي منه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم".
قال الخطابي: "قوله: "إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم" يتأول على وجوه، أحدها: أن يكون وضعها الأجنحة بمعنى التواضع والخشوع تعظيماً لحقه وتوقيراً لعلمه. وقيل: وضع الجناح معناه الكف عن الطيران للنزول عنده. وقيل: معناه المعونة وتيسير السعي له في طلب العلم، والله أعلم".
وقال أبو يحيى زكريا الساجي: كنا نمشي في بعض أزقة البصرة إلى باب بعض المحدثين، فأسرعنا المشي، وكان معنا رجل ماجن متّهم في دينه، فقال: ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها، كالمستهزئ، فما زال من موضعه حتى جفّت رجلاه وسقط.
15-*أن العلم يستثنى صاحبه من اللعن:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله  يقول: "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم ومتعلم".
قال الطيبي: "وكان من الظاهر أن يكتفي بقوله: "وما والاه" لاحتوائه على جميع الخيرات والفاضلات ومستحسنات الشرع، لكنه خصّص بعد التعميم دلالة على فضل العالم والمتعلم، وتفخيماً لشأنهما صريحاً، وإيذاناً بأن جميع الناس سواهما همج".
وقال ابن القيم: "وما كان طريقاً إليه من العلم والتعلم لحق المستثنى من اللعنة، واللعنة واقعة على ما عداه؛ إذ هو بعيد عن الله وعن محابه وعن دينه".
16-*إيواء الله سبحانه وتعالى لطالب العلم:
عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه أن رسول الله  بينما هو جالس في المسجد والناس معه، إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله  وذهب و احد، قال: فوقفا على رسول الله  ، فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدير ذاهباً، فلما فرغ رسول الله  قال: "ألا أخبركم عن النفر الثلاثة ؟ ! أما أحدهم فآوى إلى الله فآواه الله إليه...".
قال المهلب: "فيه من الفقه أن من جلس إلى حلقة فيها علم أو ذكر أنه في كنف الله وفي إيوائه، وهو ممن تضع له الملائكة أجنحتها، وكذلك يجب على العالم أن يؤوي من جلس إليه متعلماً؛ لقوله: (فآواه الله إليه)"
وقال ابن حجر: "وفي الحديث فضل ملازمة حلق العلم والذكر، وجلوس العالم والمذكر في المسجد".
قال ابن القيم: "فلو لم يكن لطالب العلم إلا أن الله يؤويه إليه ولا يعرض عنه لكفى به فضلاً".
17-*أن أهل العلم يغبطون:
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله  : (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً فسلّط على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها).
قال ابن بطال: "ترجم البخاري لهذا الباب: باب الاغتباط في العلم والحكمة؛ لأن من أوتي الحكمة مثل هذه الحال فينبغي أن يغبط وينافس فيها".
وقال ابن حجر: "دل الحديث على أن الغبطة لا تكون إلا بأحد أمرين: العلم أو الجود، ولا يكون الجود محموداً إلا إذا كان بعلم".
18-*دعاء النبي  لأهل العلم بالنضارة:
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي  قال: (نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه".
قال المنذري: "معناه الدعاء له بالنضارة وهي النعمة والبهجة والحسن، فيكون تقديره: جملة الله وزينه، وقيل غير ذلك".
وقال ابن القيم: "ولو لم يكن في فضل العلم إلا هذا وحده لكفى به شرفاً؛ فإن النبي دعا لمن سمع كلامه ووعاه وحفظه وبلغه أهله".
وقال ملا علي قاري: "وقد استجاب الله دعاءه؛ فلذلك تجد أهل الحديث أحسن الناس وجهاً وأجملهم هيئة، وروي عن سفيان أنه قال: ما من أحد يطلب الحديث إلا وفي وجهه نضرة أي بهجة صورية أو معنوية".
19-*مباهاة الملائكة بطلبة العلم:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج معاوية على حلقة في المسجد، فقال: ما أجلسكم ؟ قالوا: جلسنا نذكر الله، قال: آالله ما أجلسكم إلا ذاك ؟ قالوا: ما أجلسنا إلا ذاك، قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله  أقلّ عنه حديثاً مني، وإن رسول الله  خرج على حلقة من أصحابه فقال: "ما أجلسكم ؟" قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومن به علينا، قال: "آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ " قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك، قال: "أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة".
قال النووي: "معناه: يظهر فضلكم لهم، ويريهم حسن عملكم، ويثني عليكم عندهم".
20-*تقديم أهل العلم في الولايات الدينية:
عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه عن النبي  قال: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم إسلاماً أو سناً".
قال ابن القيم: "فقدّم في الإمامة تفضيله العلم على تقدم الإسلامة والهجرة... وهذا يدل على شرف العلم وفضله، وأن أهله أهل التقدم إلى المراتب الدينية".
وروي إنه جاء وفد من العرب أي عمر بن عبد العزيز، وفيهم صغير السن متعلم فهم بالكلام عنهم، قال ليتكلم من أهو أكبر منكن فقال الشاب: لو الأمر بالسن لكان في الأمة من هو أكبر منك وأولى بالخلافة منك فإذا زرق الله الإنسان قلباً حافظاً، ولساناً لافظاً حق له أن يتكلم، فقال له عمر: تكلم بارك الله فيك، فتكلم وأجاد واستجاد القوم منه.
تعلم فليس المرء يولد عالماً
وإن كبير القوم لا علم عنده
وليس أخو علم كمن هو جاهل
صغير إذا التفت عليه المحافل
21-*أن العلم ميراث النبوة:
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله  يقول: (إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر).
قال ابن القيم: "هذا من أعظم المناقب لأهل العلم؛ فإن الأنبياء خير خلق الله، فورثتهم خير الخلق بعدهم، ولما كان كلّ موروث ينتقل ميراثه إلى مورثه إذ هم الذين ترمون مقامه من بعده، ولم يكن بعد الرسل من يقوم مقامهم في تبليغ ما أرسلوا به إلا العلماء كانوا أحق الناس بميراثهم".
22-*استغفار الحيتان وغيرها لطالب العلم:
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله  يقول: (إنّ طالب العلم ليستغفر له من في السماء والأرض حتى الحيتان في الماء).
قال الخطابي: "وقيل في قوله: (وتستغفر له الحيتان في جوف الماء): إن الله قد قيض للحيتان وغيرها من أنواع الحيوان بالعلم على ألسنة العلماء أنواعاً من المنافع والمصالح والإرفاق، فهم الذين بينوا الحكم فيها فيما يحل ويحرم منها، وأرشدوا إلى المصلحة في بابها، وأوصوا بالإحسان إليها ونفي الضرر عنها، فألهمها الله الاستغفار للعلماء مجازاة على حسن صنيعهم بها وشفقتهم عليها".
23-*لا تنجح الدعوة إلا بالعلم:
قال تعالى: {قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} [يوسف: 108].
قال ابن القيم: "وإذا كانت الدعوة إلى الله أشرف مقامات العبد وأجلها وأفضلها فهي لا تحصل إلا بالعلم الذي يدعو به وإليه، بل لابدّ في كمال الدعوة من البلوغ في العلم إلى حد يصل إليه السعي، ويكفي هذا في شرف العلم أن صاحبه يجوز به هذا المقام، والله يؤتي فضله من يشاء".
وروي إنه جاء وفد من العرب أي عمر بن عبد العزيز، وفيهم صغير السن متعلم فهم بالكلام عنهم، قال ليتكلم من أهو أكبر منكن فقال الشاب: لو الأمر بالسن لكان في الأمة من هو أكبر منك وأولى بالخلافة منك فإذا زرق الله الإنسان قلباً حافظاً، ولساناً لافظاً حق له أن يتكلم، فقال له عمر: تكلم بارك الله فيك، فتكلم وأجاد واستجاد القوم منه.
إلى غير ذلك من الفضائل والمكانة التي حظي بها العلم.
المراجع:
1-*مفتاح دار السعادة للحويني.
2-*تفسير القرآن العظيم لابن كثير.
3-*شرح صحيح البخاري لابن بطال.
4-*معالم في طريق طلب العلم لعبد العزيز السدحان.
5-*آداب المتعلمين للدكتور أحمد الباتلي.
6-*ديوان الرصافي.
7-*كلمت من نور لثاني المنصور.
8-*التأصيل الإسلامي للشباب الإسلامي للدكتور محمد عزمي.
9-*تفسير السعدي.
10-*معالم التنزيل للبغوي.
11-*فتح الباري لابن حجر.
12-*بهجة النفوس للأندلسي.
13-*العلم لابن عثيمين.
وصلى الله وسلم على أشرف الأنبياء محمد ابن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم إلى يوم الدين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،،
===================

رد باقتباس
قديم 2008-03-16, 09:11 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أبو ياسر
بشير بن نعمان دحان
إحصائية العضو






  التقييم أبو ياسر مميزأبو ياسر مميزأبو ياسر مميزأبو ياسر مميزأبو ياسر مميزأبو ياسر مميز

أبو ياسر غير متصل

 


كاتب الموضوع : أبو ياسر المنتدى : مقررات الأستاذ بشير دحان
افتراضي مفهوم العلم .. المشاركة الثانية


مفهوم وفضل العلم ومكانته





إعداد الطالبة
أروى بنت عبد الله بن عبد العزيز الفوزان



قاعة:
مستوى: ثاني

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترةٍ من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى فما أحسن أثرهم على الناس.
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده:
إن من أعظم ما ينبغي التواصي به والتذكير فيه هو ذكر فضل العلم ومكانته.
وقد فرق الله سبحانه وتعالى في كتابه بين الذي يعلم والذي لا يعلم قال تعالى: (قال هل يستوي الذي يعلمون والذي لا يعلمون).
كما أكثر العلماء من النظم والنثر في العلم قال ابن( ) عبد البر:
واعلم بأن العلم بالتعلم
والعلم قد يرزقه الصغير
وإنما المرء بأصغريه
لسانه وقلبه المركب
والعلم بالفهم وبالمذاكرة
فالتمس العلم وأجمل في الطلب
**والحفظ والإتقان والتفهم
في سنه ويجرم الكبير
ليس برجليه ولا يديه
في صدره وذاك خلق أعجب
والدرس والفكرة والمناظرة
والعلم لا يحسن إلا بالأدب


وتترجم الكلمة الإنجليزية (Science) إلى لفظة علم ويقابلها في اللاتينية (Scientia) وفي الفرنسية (Scientist).
وهذا مما يدل على اهتمام البشرية بالعلم.
فما تعريف العلم ؟
وما فضله ومكانته ؟


تعريف العلم:
لغة: نقيض الجهل وهو: إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكاً جازماً.
اصطلاحاً:
1-*فقد قال بعض أهل العلم: هو المعرفة وهو خد الجمل. وقال آخرون من أهل العلم: إن العلم أوضح من أن يعرف( ).
2-*وقد عرف الغرب العلم بـ:( )
‌أ-*مجموعة متنوعة من فروع المعرفة أو مجالات فكرية تشترك في جوانب معينة.
‌ب-*فرع من الدراسة تلاحظ فيه الوقائع وتصنف وتصاغ فيه القوانين الكمية.
‌ج-*مجال واسع من المعرفة الإنسانية يُكتسب بواسطة الملاحظة والتجربة ويتم توضيحه عن طريق القواعد والقوانين والمبادئ والنظريات والفروض.
3-*وعرف بـ: الطريقة التي يتم التوصل بها إلى المعلومة العلمية والتي من عناصرها الفرضية العلمية والتجربة والاستنتاج المبني على المشاهدة وقابلية الحصول على نفس النتيجة عند إعادة إ جراء التجربة تحت الظروف المتتابعة( ).
4-*وقيل هو:
1-*المادة المعرفية.
2-*هو الطريقة التي يتم التوصل بها للمواد المعرفية.
3-*هو عبارة عن المادة والطريقة( ).
5-*العلم كمرادف للمعرفة – إي إدراك الشيء بحقيقته ونقيضه الجمل فيقال: "فلان على علم بالأمر" أي يعرفه وفي قوله تعالى: (أعنده علم الغيب فهو يرى)( ) ( ).
العلم كمرادف أو كرتبة لليقين ونقيض للشك والظن ويظهر هذا المعنى في القرآن الكريم في العديد من الآيات مثل قوله تعالى: (وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم)( ).
6-*هو العلم الشرعي الذي أخذ من كتاب الله تعالى ومن سنا نبيه( ).

"مكانة العلم"
الحديث عن مكانة العلم يطول وحسبنا قوله تعالى: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات).
وقول النبي المصطفى محمد  [إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض، حتى النملة في حجرها والحيتان في البحر، ليصلون على معلم الناس الخير].
فالعلم من أجل نعم الله علينا فهو هداية ورحمة ونور وعصمة وسمو ورفعة فكما أنعم الله عز وجل على الإنسانية بنقلها من ظلمة العدم إلى نور الوجود كذلك أنعم عليها بنعمة العلم الذي يخرج الناس به من ظلمات الجهل إلى نور المعرفة، فمن مكانة العلم وفضله أن الله عز وجل حثنا على الاستزادة منه وأمر بذلك نبيه فقال تعالى: (وقل ربي زدني علما)( ) وفي هذا ما يدل على مكانة العلم وفضيلته.
قال قتادة: لو كان أحد يكتفي من العلم بشيء لاكتفى موسى عليه السلام، ولكنه قال للخضر عليه السلام: (هل أتعبك على أن تعلمني مما علمتا رشداً)( )( ).
فمن الحكم المأثورة عن السلف في فضل العلم ما أخرجه وذكره ابن عبد البر في كتابه جامع بيان العلم وفضله من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال: (تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عباده، ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقه، وبذله لأهله قربه، وهو الأنيس في الوحشة والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوه، والدليل على السراء والضراء.
والسلاح على الأعداء والزين عند الخلاء ومنار سبيل أهل الحبا. يرفع الله به أقواماً فيجعلهم في الخير قادة وأئمة يقتص آثارهم ويحتذى بأفعالهم وينتهي إلى رأيهم. ترغب الملائكة في ظلهم وبأجنحتها تمسحهم، يستغفر لهم كل رطب ويابس وحيتان البحر وهوامه وسباع البر وأنعامه. لأن العلم حياة القلوب من الجهل ومصابيح الأبصار من الظلم، يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار والدرجات العلى في الدنيا والآخرة، والتفكر فيه يعدل الصياح ومداومته تعدل القيام، به توصل الأرحام وبه يعرف الحلال من الحرام وهو إمام العمل والعمل تابعه يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء".
فالعلم به نهضة أمتنا سواء كان من علوم الشريعة أو من علوم الطبيعة وجميع العلوم التي يحتاجها الإنسان في حياته.
فهي تعد من المقومات الأساسية للنهضة الحضارية التي تعيشها معظم المجتمعات وعلى الإنسان المسلم تعلم العلوم المختلفة والشرعية خصوصاً التي يستغني بها العالم الإسلامي عن أعدائه وتساعده على الدافع عن كيانه.
فالإنسان كلما ازداد علماً كلما ازداد يقيناً ومعرفة وخشية لله عز وجل فالعلم هو الهادي إلى الإيمان فهناك في الإسلام علاقة وثيقة بينهما.


ومن هنا:
فلا عودة إلى العزة والشموخ إلا بالإقبال على العلم، وإدراك مكانته من منطلق إيماني خالص.
وختاماً:
نسأل الله عز وجل أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يجعلنا من الذين يرجون رحمته ويخافون عذابه، وممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.. أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب.
إذا كنت أعلم علم يقين
فلم لا أكون خنيناً بما
**بأن جميع حياتي كساعة
وأنفقها في صلاح وطاعة

رد باقتباس
قديم 2008-03-16, 11:23 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
متألقة
عضو فضي
إحصائية العضو






  التقييم متألقة مبدعمتألقة مبدعمتألقة مبدعمتألقة مبدعمتألقة مبدعمتألقة مبدعمتألقة مبدعمتألقة مبدع

متألقة غير متصل

 


كاتب الموضوع : أبو ياسر المنتدى : مقررات الأستاذ بشير دحان
افتراضي


ماشاء الله ... مبروووك هياء

والله تستاهلين ... متعووووب عليه ...

ومبروك أروى ...

وأقول لكن ..

أحسنتِ أحسنتِ لا أحسنتِ واحدة ...

أحسنتِ أحسنتِ فوق الألــــــــــف مليووووووناً..

وإنشاء الله يحالفني الحظ في مرات قادمة ...
********

أستاذ بشير .. طريقة التنافس رائعة خصوصاً في شيء ينفع ويفيد ...
ونشكر لك حسن تعاملك مع طالباتك..وحرصك على تعليمهم...

وأقول:

قليلٌ منك يكفينا ولكـــن
قليلك لا يقال لهُ قليــــــــــــــلُ

رد باقتباس
قديم 2008-03-17, 05:13 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عابــــرة
عضو فعال
إحصائية العضو







  التقييم عابــــرة فعالعابــــرة فعالعابــــرة فعال

عابــــرة غير متصل

 


كاتب الموضوع : أبو ياسر المنتدى : مقررات الأستاذ بشير دحان
افتراضي


بارك الله فيهما وزادهما من فضله

رد باقتباس
قديم 2008-03-17, 09:26 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
شموخ انسانه
شعلة ابن الإسلام
إحصائية العضو






  التقييم شموخ انسانه فعال

شموخ انسانه غير متصل

 


كاتب الموضوع : أبو ياسر المنتدى : مقررات الأستاذ بشير دحان
افتراضي


مشكور يااستاذ فالماده متعبة ممتعه وخصوصا ان طالبات الشعب الاخرى يغبطوننا على المتعه التي نجدها فشكر لك يااستاذ على رفع الهمم

رد باقتباس
قديم 2008-12-31, 04:30 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
مداد القلم
عضو جديد
إحصائية العضو






  التقييم مداد القلم فعال

مداد القلم غير متصل

 


كاتب الموضوع : أبو ياسر المنتدى : مقررات الأستاذ بشير دحان

السلام عليكم

رد باقتباس
رد

عدد الأعضاء الحاليين الذين يشاهدون محتوى هذا الموضوع : 1 ( 0 عضو و 1 ضيوف )
 
أدوات الموضوع إبحث في هذا الموضوع
إبحث في هذا الموضوع:

البحــــــث المتقــــــدم
طرق عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

الانتقال إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خطة بحث:أخلاقيات العمل في الإسلام أبو ياسر مقررات الأستاذ بشير دحان 11 2007-05-12 06:27 AM
مفهوم الأخوَّة في الإسلام -02- جهاد النفس المنتدى الإسلامي... 2 2006-08-27 09:17 PM
مفهوم الأخوَّة في الإسلام جهاد النفس المنتدى الإسلامي... 3 2006-08-25 09:32 PM


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
..::.. حقوق النشر خاصة لشبكة ابن الاسلام ..::..