المنتدى تحت الصيانة مع تحيات اخوكم محب العلم الجزائري كلمة الإدارة

.:: إعلانات الموقع ::.

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

العودة   منتديات ابن الاسلام.. > ~*¤ منتديات ابن الاسلام العامة ¤*~ > المنتدى الإسلامي...


صحابيات الرسول صلى الله عليه وسلم ..(برنامج صحابيات)

المنتدى الإسلامي...


رد
قديم 2006-10-03, 10:09 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المستحيل
ابنة الاسلام.. مشرفة..
إحصائية العضو







  التقييم المستحيل فعالالمستحيل فعالالمستحيل فعالالمستحيل فعال

المستحيل غير متصل

 


المنتدى : المنتدى الإسلامي...
صحابيات الرسول صلى الله عليه وسلم ..(برنامج صحابيات)


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اخواتي واخواني ابناء الاسلام

هذه اولى الشخصيات ..من الصحابيات رضوان الله عليهن

خولة بنت ثعلبة
رضي الله عنها







· مقدمة:

تعد خولة بنت ثعلبة أحد الصحابيات الجليلات اللواتي يعتبرن قدوة لباقي النساء المؤمنات في العصور التي تبعت عصرهم. وفي هذا البحث عرض لبعض صفات هذه المرأة الجليلة، وبعض الوقفات في حياتها، وتعد خولة بنت ثعلبة من مشهورات العرب؛ لأن فيها وفي زوجها نزلت سورة المجادلة عندما ظاهرها زوجها.

· نسبــها:

هي خولة بنت مالك بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف، صحابية جليلة من الأنصار، وكانت زوجة الصحابي المجاهد أوس بن الصامت، وهو أخو الصحابي الجليل عبادة بن الصامت[1]. وكانت امرأة فقيرة معدمة، عاشت مع زوجها حياة مسالمة، وكان أوس بن الصامت يعمل ويكد كثيراً للحصول على الرزق وليحصل على قوت بيته، ولكن بعد تقدمه في العمر، أصبح شيخاً ضجراً، وقد ساء خلقه مع زوجته[2].

· خولة وعمر بن الخطاب –رضي الله عنه-:

خاطبت خولة في ذات يوم عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- عندما كان خارجاً من المسجد وكان معه الجارود العبدي، فسلم عليها عمر فردت عليه، وقالت: " هيا يا عمر، عهدتك وأنت تسمى عميراً في سوق عكاظ ترعى الضأن بعصاك، فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر، ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين، فاتق الله في الرعية، واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد، ومن خاف الموت خشي الفوت"، فقال الجارود: قد أكثرت على أمير المؤمنين أيتها المرأة، فقال عمر: "دعها أما تعرفها! هذه خولة التي سمع قولها من فوق سبع سماوات فعمر أحق والله أن يسمع لها"[3].

· مظاهرة زوجها لها:

في ذات يوم حدث حادث بين الزوجين السعيدين، شجار بينهما، لم يستطع أي أحد منهما تداركه، فقال لها أوس "أنت علي كظهر أمي!...فقالت: والله لقد تكلمت بكلام عظيم، ما أدري مبلغه؟!..."[4]، ومظاهرة الزوج لزوجته تعني أن يحرمها على نفسه،وبذلك القسم،يكون قد تهدم البيت الذي جمعهما سنين طويلة، وتشتت الحب والرضا الذين كانا ينعمان بهما.

وسلم كل منهما للواقع بالقسم الجاهلي الذي تلفظ به الزوج لزوجته، ولكن بعد التفكير العميق الذي دار في رأس خوله، قررت أن تذهب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكيف لا وهي تعيش في مدينته، وهي قريبه منه وبجواره. وعندما ذهبت إليه وروت المأساة التي حلت بعش الزوجية السعيد، طلبت منه أن يفتيها كي ترجع إلى زوجها، ويعود البيت الهانئ لما كان عليه دوما في السابق، ويلتم شمل الأسرة السعيدة.

لم يكن من الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلا أن يتأكد من الأمر، ويسمع المشكلة من الطرفين، وهذا إن دل فإنه يدل على دقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في التحري في الأمور؛ وذلك لتحقيق العدالة التي يدعو إليها الدين الإسلامي، فاستدعى أوس بن الصامت، وسأله عن وقائع ما حدث بينه وبين زوجته، فاعترف بأن ما قالته خولة قد حدث وهو صحيح، فقال له الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "يا أوس: لا تدن من زوجتك ولا تدخل عليها حتى آذن لك"[5]، وبذلك زاد قلق خولة وذعرها، فأخذت تتوسل وتشكو إلى الرسول –صلى الله عليه وسلم- أكثر. ثم جلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينتظر نزول الوحي عليه ليرى ما هو الواجب الذي يأمره الله -تعالى- لتنفيذه، فإن هذا الأمر يمكن أن يتكرر على مر الزمن، وهو ليس فقط لخولة وزوجها أوس، فالمعروف أن القران الكريم صالح لكل زمان ومكان، وعندما تنزل أية ما في واقعة معينه، إنما هي عبره للناس كافة على مر العصور، فالقران الكريم شامل لكل شؤون الحياة الاجتماعية والسلوكية، وقد أرسل لكافة البشرية.

فجلس الجميع ينتظرون نزول الوحي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بيت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- وكانت خوله تجادله -عليه الصلاة والسلام-، وتخبره بأن لديها عيالاً لا تستطيع تركهم، فإن تركتهم لوالدهم، فسوف يضيعون، وإن أخذتهم هي،فسوف يجوعون، وظلت هي كذلك تفكر كيف سيعود شمل الأسرة إلى الكيان السابق، إلى أن تغير حال الرسول الكريم، فأخذ يرتجف ويتصبب عرقاً،وتولاه صمت طويل وخشوع جليل، فقالت عائشة -رضي الله عنها- لخولة: "إنها لحظة الوحي، وما أظنه إلا قد نزل فيك أنت"[6]، فلم يكن من خوله المرأة المؤمنة إلا أن تتضرع بالدعاء لله -تعالى-، وتسأله الخير في حكمه[7].

فلم تزل هي كذلك حتى ناداها الرسول الكريم، وكانت ابتسامة البشرى تشع من وجهه، فتأكدت خولة بأن الله قد أنزل على نبيه الكريم خيراً لها ولزوجها، فلقد أنزل الله –تعالى- سورة المجادلة فيها وفي زوجها "قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما" (سورة المجادلة/1 إلى آخر الآيات)، فجاء الحكم الإلهي حيث قال تعالى-: "وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم"، ففي الجاهلية إن ظاهر الرجل زوجته كأنه حرمها على نفسه، أي تشبيهها بأمه أو غيرها من المحارم، ويعد هذا تجاوزاً لحدود الله، وهو ليس طلاقاً ولا تفريقاً بين الزوجين. وقوله تعالى-: "الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم اللائي ولدنهم وإنهم ليقولوا منكراً من القول وزوراً وإن الله لعفو غفور"، تأكيد بأنه لا يمكن جعل الزوجة كالأم، وما هذا إلا منكر وقول زور على الله، فالأم محرمة شرعاً وعرفاً على أبنائها، فما من داع لتذكير الناس بالحكم، فهو واجب مفروض[8]، ثم قال الرسول – صلى الله عليه وسلم- لخولة ما أمره الله به: "مريه فليعتق رقبة" أخذاً بقول الله تعالى-: "والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير"، فأجابت خولة قائلة بأن ليس لديه ما يعتق به رقبة، فقال: "فليصم شهرين متتابعين" عملاً بقول الله تعالى-: "فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين قبل أن يتماسا"، فردت بأنه شيخ كبير لا يقوى على الصيام، فقال: "فليطعم ستين مسكيناً وسقاً[9] من تمر"، حسب ما قال الله عز وجل : "فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم"، فقالت أنه لا يملك لذلك ثمناً، فقال: "فإنا سنعينه بعرق[10] من تمر"، فأدبرت قائلة بأنها ستعينه بعرق آخر أيضاً، فقال – صلى الله عليه وسلم-: "فقد أصبت وأحسنت، فاذهبي فتصدقي به عنه، ثم استوصي بابن عمك خيراً"[11]، فأسرعت خولة المرأة المؤمنة والزوجة الصالحة والوفية إلى بيتها لتخبر زوجها المتلهف بحكم الله العادل واليسير، فأسرع الزوج السعيد إلى أم المنذر بنت قيس، وعاد من عندها حاملاً وسق تمر، فراح يتصدق على ستين مسكيناً كما أمره الرسول الكريم، وبذلك تم تنفيذ أمر الله، وعاد الزوجان سعيدين كما كانا سابقاً، واجتمع شمل الأسرة من جديد، وعاشا في وئام وصفاء[12].

· ما يستخلص من حياة خولة بنت ثعلبة:


تعد خولة بنت ثعلبة من عظيمات العرب والمسلمين، فهي امرأة مؤمنة تقية، وزوجة وفية تحافظ على بيتها من الانهيار، وأم صالحة تفكر في مستقبل أبنائها. ومن قصتها يمكننا استخلاص عدة أفكار، منها:

1. إبطال الله –تعالى- لظاهرة كانت شائعة أيام الجاهلية ألا وهي "المظاهرة"، وهي تعني تحريم الزوج زوجته على نفسه، وأنزل الله –تعالى- حكم ذلك القسم ألا وهو لا يوجب التحريم المؤبد، بل التحريم المؤقت حتى تؤدى الكفارة، وجعل الله الكفارة بعتق رقبة، أو صوم شهرين متتابعين إن لم يقدر على عتق رقبة، أو إطعام ستين مسكينا إن لم يستطع الصيام.

2. مكانة المرأة التي تحاول الحفاظ على زوجها وبيتها في الإسلام، كما فعلت خولة عندما أصرت على الرسول –صلى الله عليه وسلم- أن يطلب من الله الحكم العادل لتعود إلى زوجها. وأيضاً في ذلك بيان إلى عظمة الصحابيات وأنهن قدوة صالحة لجميع النساء.

3. بلاغة خولة بنت ثعلبة وفصاحة لسانها، وتبين ذلك من خلال موقفها مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عندما جادلته بعد أن ظنت أنها ستفترق عن زوجها، وتبيينها سلبيات هذا التفريق على الأولاد والبيت، وفي موقف آخر أيضاً مع عمر بن الخطاب –رضي الله عنه-، عندما اعترضت على سياسته وطلبت منه أن يتق الله –تعالى- في الرعية، في عبارة قوية لم يستطع عمر حيالها إلا أن يسمع لها.

4. في هذه القصة تأكيد على وجوب الاعتماد على الله –عز وجل- في أخذ الأحكام، واعتبار القرآن الكريم هو مصدر التشريع الإسلامي الأساسي وتتبعه بعد ذلك السنة النبوية الشريفة.

5. بيان لطف الله بعباده وتخفيف الكفارات لهم عند عدم الاستطاعة.

6. بيان عدل الرسول الكريم، حيث إنه طلب سماع القضية من الطرفين، وليس من طرف واحد، وذلك للوصول إلى أفضل الأحكام وأدقها.

7. يجوز دفع الكفارة عمن لا يستطيع دفعها، أو لا يقدر على أدائها[13].

أرجو من الله العلي القدير أن أكون قد وفقت في إلقاء بعض الضوء على شخصية خولة بنت ثعلبة، الصحابية الجليلة، والمرأة العظيمة، والزوجة الوفية، والأم الصالحة – رضي الله عنها .


قائمة المراجع
· خالد عبد الرحمن العك، صور من حياة صحابيات الرسول –صلى الله عليه وسلم-، سوريا/دمشق، دار الألباب، الطبعة الأولى، 1989م.
· سنية قراعة، مجلة العربي، مسلمات خالدات/خولة بنت ثعلبة، العدد 110،ص122، 1968م.

· عز الدين بن الأثير أبي الحسن علي بن محمد الجزري، أسد الغابة في معرفة الصحابة، المجلد السادس "النساء"، بيروت، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 1998م.

· عمر رضا كحالة، أعلام النساء في عالمي العرب والنساء، الجزء الأول، بيروت، مؤسسة الرسالة.

· نساء عربيات




------------------------------

1) انظر عز الدين بن الأثير الجزري، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ص94، انظر صور من حياة صحابيات الرسول صلى الله عليه وسلم،

ص630

) انظر سنية قراعة، مجلة العربي، ص122. [2]

) عمر رضا كحالة، أعلام النساء في عالمي العرب والنساء، ص382.[3]

خالد عبد الرحمن العك، صور من حياة صحابيات الرسول صلى الله عليه وسلم، ص630. ([4]

3) سنية قراعة، مجلة العربي، ص122، انظر صور من حياة صحابيات الرسول صلا الله عليه وسلم، ص630، انظر أعلام النساء في عالمي العرب والنساء، ص382.

.سنية قراعة، مجلة العربي، ص122، انظر صور من حياة صحابيات الرسول صلا الله عليه وسلم، ص630 2)([6]



) انظر سنية قراعة، مجلة العربي، ص122. [8]

) الوسق: ستون صاعاً.[9]

) العرق: هو زنبيل منسوج من نسائج الخوص. [10]

1) انظر عز الدين بن الأثير الجزري، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ص95، انظر صور من حياة صحابيات الرسول صلى الله عليه وسلم، ص632،انظر أعلام النساء في عالمي العرب والنساء، ص384، انظر مجلة العربي، ص122.

2) انظر عز الدين بن الأثير الجزري، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ص95، انظر صور من حياة صحابيات الرسول صلى الله عليه وسلم، ص632،انظر أعلام النساء في عالمي العرب والنساء، ص384، انظر مجلة العربي، ص122.

انظر خالد عبد الرحمن العك، صور من حياة صحابيات الرسول صلى الله عليه وسلم، ص633.

لتسجيل اسمك في هذا البرنامج
رد باقتباس
قديم 2006-10-03, 07:02 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مون
طالبه ولااكثر :)
إحصائية العضو






  التقييم مون فعال

مون غير متصل

 


كاتب الموضوع : المستحيل المنتدى : المنتدى الإسلامي...
افتراضي


عائشه بنت ابي بكر رضي الله عنها


تواضعت اقلامنا.. بل عجزت.. ان تاتي بجديد عن ام المؤمنين.. خاصة وقد نزل فيها من القرآن ما يتلى الى يوم القيامة.. فهل.. بعد حكم الله.. من اقلام!!.. وهل بعد كلام الله من كلمات!!. لكنه زمن تمادى البعض فيه.. فاردنا ان نذكر ذلك البعض كـ (.. معذرة الى ربكم.. ولعلهم يتقون.. /الاعراف 164).



· فهي عائشة.. رضي الله عنها.. ام المؤمنين، بنت الامام الصديق الاكبر، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابي بكر عبد الله بن ابي قحافة، زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، وافقه نساء الامة على الاطلاق. فلا يوجد في امة محمد بل ولا في النساء مطلقاً امرأة اعلم منها، وقد كان اكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض.



· روت عن الرسول الكريم علماً كثيراً، وقد بلغ مسند عائشة رضي الله عنها الفين ومئتين وعشرة احاديث. وكانت رضي الله عنها افصح اهل زمانها وأحفظهم للحديث روى عنها الرواة من الرجال والنساء. وكان مسروق اذا روى عنها يقول: حدثتني الصديقة بنت الصديق البريئة المبرأة.



· قال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة من افقه الناس واحسن الناس راياُ. وقال عروة: ما رايت احداً أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة، ولو لم يكن لعائشة من الفضائل إلا قصة الافك لكفى بها فضلاً وعلو مجد فانها نزل فيها من القرآن ما يتلى الى يوم القيامة.



· وهي زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم في الدنيا وفي الاخرة ايضاً، ولم يحب الرسول الكريم امرأة حُبها. وما تزوج صلى الله عليه وسلم بكراً سواها، واحبها حباً شديداً، بحيث ان عمرو بن العاص سأل النبي صلى الله عليه وسلم : اي الناس احب اليك يا رسول الله؟ قال: عائشة: قال: فمن الرجال؟ قال ابوها . وقال صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذاً خليلاً من هذه الامة، لاتخذت ابا بكر خليلاً، ولكن أخوة الاسلام افضل" . وهكذا احب افضل رجل من امته وافضل امرأة من أمته.



· وقال صلى الله علية وسلم لام سلمة: يا ام سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فانه والله ما نزل علي الوحي وانا في لحاف امأة منكن غيرها.



· وحدثنا ابو سلمة، ان عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة، هذا جبريل وهو يقرأ عليك السلام، قالت: وعليه السلام ورحمة الله، ترى ما لا نرى يا رسول الله.



· وعائشة رضي الله عنها ممن ولد في الاسلام. وكان مولدها سنة اربع من النبوة وامها ام رومان بنت عامر بن عويمر. وتوفيت سنة سبع وخمسين. وقيل: سنة ثمان وخمسين للهجرة ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وأمرت أن تدفن بالبقيع ليلاً، فدفنت وصلى عليها أبو هريرة ونزل قبرها خمسة: عبد الله وعروة ابناء الزبير والقاسم وعبد الله ابنا محمد بن ابي بكر وعبد الله بن عبد الرحمن.



· تحدثت يوم الجمل فقالت: ايها الناس صه.. صه.. ان لي عليكم حق الامومة.. وحرمة الموعظة.. لا يتهمني الا من عصى ربه.. مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري.. وانا احدى نسائه في الجنة له ادخرني ربي.. وسلمني من كل بضاعة.. وبي ميز بين منافقكم ومؤمنكم.. وبي رخص الله لكم في صعيد الابواء.. ثم ابي ثالث ثلاثة من المؤمنين وثاني اثنين الله ثالثهما.. واول من سمي صديقاُ.. مضى رسول الله صلى الله عليه راضياً عنه وطوقه طوق الامامة.. ثم اضطرب حبل الدين فمسك أبي بطرفيه ورتق لكم فتق النفاق.. واغاض نبع الردة.



· واُعطيت عائشة رضي الله عنها تسعاً لم تعطها امرأة بعد مريم بنت عمران.. تقول رضي الله عنها: لقد نزل جبريل بصورتي في راحته، حتى امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يتزوجني، ولقد قبض، صلى الله عليه وسلم، ورأسه في حجري، ولقد قبرته في بيتي، ولقد حفت الملائكة ببيتي، وكان الوحي لينزل عليه واني لمعه في لحافه، واني لابنة خليفته وصديقه، ولقد نزل عذري من السماء، ولقد خلقت طيبة عند طيب، ولقد وعدت مغفرة ورزقاُ كريماً.



فهل.. بعد هذه المكانة.. من مكانة.. ام انه الجهل.. والجاهلية.. والتجاهل.



ولعلنا نختم بشيء من الاحاديث حول هذا الامر.. بعضها لرسول الله صلى الله عليه وسلم.. فاليك اخي الكريم.. واختي الكريمة.. هذه الباقة المباركة:


· حدثنا أبو معاوية عن إسماعيل بن سميع عن مسلم البطين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عائشة زوجي في الجنة.


· حدثنا وكيع عن شعبة عن عمرو بن مرة عن مرة عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام.


· حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الرحمن بن أبي الضحاك عن عبد الرحمن بن محمد بن زيد بن جدعان قال : حدثنا أن عبد الله بن صفوان وآخر معه أتيا عائشة فقالت عائشة: يا فلان هل سمعت حديث حفصة؟ فقال : نعم يا أم المؤمنين، فقال لها عبد الله بن صفوان : وما ذاك يا أم المؤمنين ؟ قالت : خلال في تسع لم تكن في أحد من الناس إلا ما آتى الله مريم ابنة عمران، والله ما أقول هذا أني أفتخر على صواحباتي ، قال عبد الله بن صفوان : وما هي يا أم المؤمنين ؟ قالت : نزل الملك بصورتي ، وتزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لسبع سنين ، وأهديت إليه لتسع سنين ، وتزوجني بكرا لم يشركه في أحد من الناس ، وأتاه الوحي وأنا وإياه في لحاف واحد ، وكنت من أحب الناس إليه ، ونزل في آيات من القرآن كادت الأمة تهلك فيهن.



· حدثنا عبد الرحيم عن غالب عن الشعبي عن مسروق قال:أخبرتني عائشة قالت: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في البيت إذ دخل الحجرة علينا رجل على فرس فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : فوضع يده على معرفة الفرس فجعل يكلمه ، قالت : ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله من هذا الذي كنت تناجي ؟ قال : وهل رأيت أحدا ؟ قالت : قلت : نعم ، رأيت رجلا على فرس ، قال : بمن شبهته ؟ قالت : بدحية الكلبي ، قال : ذاك جبريل ، قال : قد رأيت خيرا : قال : ثم لبثت ما شاء الله أن ألبث فدخل جبريل ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عائشة ، قلت : لبيك وسعديك يا رسول الله ، قال : هذا جبريل وقد أمرني أن أقرئك منه السلام ، قالت : أرجع إليه مني السلام ورحمة الله وبركاته.



· حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل قال حدثني مصعب بن إسحاق بن طلحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قد أريت عائشة في الجنة ليهون علي بذلك موتي كأني أرى كفها.



· حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام.



· حدثنا جعفر بن عون قال ثنا محمد بن شريك عن ابن أبي مليكة قال : قالت عائشة : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وبين سحري ونحري .



· حدثنا أبو أسامة قال ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن رجل عن عمار قال : إن عائشة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة.



· حدثنا ابن نمير قال حدثنا موسى الجهني عن أبي بكر بن حفص قال: جاءت أم رومان وهي أم عائشة وأبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالا : يا رسول الله ادع الله لعائشة دعوة نسمعها ، فقال عند ذلك : اللهم اغفر لعائشة ابنة أبي بكر مغفرة واجبة ظاهرة وباطنة.



· حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن زكريا عن عامر قال حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة حدثته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: إن جبريل يقرأ عليك السلام ، قالت عائشة : وعليه السلام ورحمة الله وبركاته.



وفي الختام.. نسائله.. سبحانه وتعالى.. ان يهدينا الى ما يحبه ويرضاه.. وان يغفر لي تقصيري الواضح في وصف مكانة.. عائشة.. ام المؤمنين.. بنت ابي بكر الصديق وزوجة سيد الخلق صلى الله عليه وسلم. والله المستعان على امره
.



المراجع: (1) من سير اعلام النبلاء.. الامام شمس الدين الذهبي.. ص 135-/201/ (2) نساء حول الرسول.. اعداد: عمر احمد الراوي/ ص110-115/دار الكتب العلمية/ الطبعة الاولى/ 1423هـ- 2002م.(3) صحيح مسلم (4) صحيح البخاري.
رد باقتباس
قديم 2006-10-04, 12:51 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الغربة
مفترق طرق .. !
إحصائية العضو







  التقييم الغربة فعالالغربة فعال

الغربة غير متصل

 


كاتب الموضوع : المستحيل المنتدى : المنتدى الإسلامي...
افتراضي


حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها .. وعن أبيها ..
وصلى الله وسلم على نبي الأمة .. زوج هذه الصوامة القوامة ..
.. ..


هي أم المؤمنين حفصة بنت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ،
وأمها زينب بنت مظعون رضي الله عنهم أجمعين .
ولدت في مكة قبل البعثة بخمس سنوات – وهو العام الذي شارك فيه النبي صلى الله عليه وسلم
في بناء الكعبة - ، ولما بلغت سنّ الزواج تقدّم إليها خُنيس بن حُذافة السهمي فتزوّجها ، حتى جاء ذلك اليوم المبارك الذي أشرقت فيه نفوسهما بأنوار الإيمان ، واستجابا لدعوة الحق والهدى ،
فكانا من السابقين الأوّلين .
ولما أذن الله للمؤمنين بالهجرة ، لحقت حفصة وزوجها بركاب المؤمنين المتّجهة صوب المدينة ،
حتى استقرّ بهم الحال هناك .
وما هو إلا قليلٌ حتى بدأت مرحلة المواجهة بين المؤمنين وأعدائهم ، فكان خنيس من أوائل المدافعين عن حياض الدين ، فقد شهد بدراً وأحداً ، وأبلى فيهما بلاء حسنا ، لكنّه خرج منهما مثخناً بجراحات كثيرة ، ولم يلبث بعدها إلا قليلا حتى فاضت روحه سنة ثلاث للهجرة ، مخلّفا وراءه حفصة رضي الله عنها .
وشقّ ذلك على عمر ، واكتنفته مشاعر الشفقة والحزن على ابنته ، فأراد أن يواسيها في مصابها ، ويعوّضها ذلك الحرمان ، فقام يبحث لها عن زوجٍ صالح ، حتى وقع اختياره على عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فأتاه فعرض عليه ابنته لفضله ومكانته ومنزلته ،
يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " لقيت عثمان بن عفان ، فعرضت عليه حفصة ،
فقلت : إن شئت زوّجتك حفصة بنت عمر ، قال عثمان : سأنظر في أمري ، فلبث عثمان ليالي ، ثم اعتذر لعمر بأنه لا رغبة له في الزواج ، قال عمر : فلقيت أبا بكر ، فقلت : إن شئت زوّجتك حفصة بنت عمر ، فسكت أبو بكر ، ولم يرجِع إلى عمر بجواب ، قال عمر : فكان غضبي من فعل أبي بكر وعدم ردّه أشدُّ من غضبي لرد عثمان ، قال عمر : فلبثت ليالي ، ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فزوّجته إياها ، فلقيني أبو بكر ، فقال : لعله كان في نفسك شيءٌ عليّ حين لم أُرجع إليك جواباً في حفصة ؟! ، قلت : نعم ، قال :
فإنه لم يمنعني من ذلك إلا أني قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها ، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو تركها لقبلتها ".
وهكذا شرّفها الله سبحانه لتكون زوجة للنبي صلى الله عليه وسلم ، تقتبس من أنواره ،
وتنهل من علمه ، بما حباها الله من ذكاءٍ وفطنةٍ ، وشغفٍ للمعرفة ، ونلمس ذلك من أسئلتها
التي تلقيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم استفهاماً للحكمة واستيضاحاً للحقيقة ، فمن ذلك
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إني لأرجو أن لا يدخل النار إن شاء الله أحداً شهد بدراً والحديبية ) ، فقالت : ( أليس الله عز وجل يقول : { وإن منكم إلا واردها } ، فأجابها : { ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيّا } ( مريم : 72 ) . يقول الإمام النووي معلّقا : " فيه دليل للمناظرة والاعتراض ، والجواب على وجه الاسترشاد ، وهو مقصود حفصة ، لا أنها أرادت رد مقالته صلى الله عليه وسلم " .
وخلال السنين التي عاشتها في كنف النبي صلى الله عليه وسلم ، ذاقت من نبيل شمائله وكريم خصاله ، ما دفعها إلى نقل هذه الصورة الدقيقة من أخلاقه وآدابه ، سواءٌ ما تعلّق منها بهديه وسمته ، ومنطقه وألفاظه ، أو أحوال عبادته ، فنجدها تقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده وقال : ( رب قني عذابك يوم تبعث عبادك ) ثلاث مرات ".
وقد شهد لها جبريل بصلاحها وتقواها ، وذلك حينما طلب من النّبي صلى الله عليه وسلم
أن يراجعها بعد أن طلّقها تطليقةً ، وقال له : ( إنها صوّامة ، قوّامة ، وهي زوجتك في الجنة )
رواه الحاكم ، و الطبراني ، وحسنه الألباني .
أما أعظم مناقبها رضي الله عنها ، فهو اختيارها لتحفظ نسخة المصحف الأولى ، والتي جمعها أبو بكر رضي الله عنه من أيدي الناس بعد أن مات أكثر القرّاء ، وظلت معها حتى خلافة عثمان رضي الله عنه .
وعاشت رضي الله عنها تحيي ليلها بالعبادة وتلاوة القرآن والذكر ، حتى أدركتها المنيّة سنة إحدى وأربعين بالمدينة عام الجماعة ، فرضي الله عنها وعن أمهات المؤمنين .

رد باقتباس
قديم 2006-10-04, 01:34 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
~CRaZy_GiRl~
مبدع ابن الإسلام
إحصائية العضو






  التقييم ~CRaZy_GiRl~ فعال

~CRaZy_GiRl~ غير متصل

 


كاتب الموضوع : المستحيل المنتدى : المنتدى الإسلامي...
افتراضي


اسماء بنت ابي بكر

نــسبها :

كانت أسمـاء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنها - تحمل نسباً شريفاً عالياً جمعت فيه بين المجد والكرامة والإيمان ، فوالدها هو صاحب رسول الله، وثاني اثنين في الغار، وخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه يقول الشاعر:

ومن من الناس مثل أبـي بـكر …….إنت خلق الخلق بعد الأنبياء (1)

تزوج النبي صلى الله علية وسلم بعائشة رضي الله عنها، بنت الصديق أحد المبشرين بالجنة، وأفضل الصحابة (2)، أما عن جدها فهو عتيق والد أبي بكر ويقال: عتيق بن أبي قحافة عثمان بن عامر، القرشي ، التميمي ، ولد بمكة ، ونشأ سيداً من سادات قريش، وغنياً من كبار موسريهم ، وعالما بأنساب القبائل، وأخبارها وسياستها.أما زوج أسماء فحواري رسول الله الزبير بن العوام وأبنها عبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله عنهم أجمعين. وأمها قتيلة بنت عبد الغزى، قرشية من بني عامر بن لؤي ، وقد اختلفت الروايات في إسلامها ، فإذن هي قرشية تيمية بكرية.

مولدهـا:

ولدت أسماء في مكة المكرمة في قبيلة قريش ، أخوها عبد الله بن أبي أبكر أكبر من ببضع سنوات وهي أكبر عن السيدة عائشة بعشر سنوات وأختها من أبيها، وهي من الذين ولدوا قبل الهجرة 27عاما.

إسلامها:

عاشت أسماء رضي الله عنها حياة كلها إيمان منذ بدء الدعوة الإسلامية ، فهي من السابقات إلى الإسلام ، ولقد أسلمت بمكة وبايعت النبي صلى الله علية وسلم على الأيمان والتقوى، ولقد تربت على مبادئ الحق والتوحيد والصبر متجسدة في تصرفات والدها ، ولقد أسلمت عن عمر لا يتجاوز الرابعة عشرة ، وكان إسلامها بعد سبعة عشر إنساناً

شخصيتها:

كانت على قدر كبير من الذكاء، والفصاحة في اللسان، وذات شخصية متميزة تعكس جانباً كبيراً من تصرفاتها، وكانت حاضرة القلب، تخشى الله في جميع أعمالها. بلغت أسماء رضي الله عنها مكانة عالية في رواية الحديث ، وقد روى عنها أبناؤها عبد الله وعروة وأحفادها ومنهم فاطمة بنت المنذر، وعباد بن عبد الله، وقد روت في الطب ، وكيفية صنع الثريد ، وفي تحريم الوصل وغيرها من أمور.وكان الصحابة والتابعون يرجعون إليها في أمور الدين ، وقد أتاح لها هذا عمرها الطويل ومنزلتها الرفيعة.

تزوجها رجل عفيف مؤمن من العشرة المبشرين بالجنة ، ألا وهو الزبـير بن العوام، فكانت له خيرة الزوجات، ولم يكن له من متاع الدنيا إلا منزل متواضع وفرس، كانت تعلف الفرس وتسقيه الماء وترق النوى لناضحه، وكانت تقوم بكل أمور البيت ، حيث تهيئ الطعام والشراب لزوجها ، وتصلح الثياب، وتلتقي بأقاربها وأترابها لتتحدث عن أمور الدين الجديد ، وتنقل هذا إلى زوجها ، وقد كانت من الداعيات إلى الله جل وعز.ظلت أسماء رضي الله عنها تعيش حياة هانئة طيبة مطمئنة في ظل زوجها مادام الإيمان كان صادقاً في قلوبهم ، وكان ولاؤهم لله واتباعهم لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

أنجبت أسماء رضي الله عنها أول غلامٍ في الإسلام بعد الهجرة ، وأسمته عبد الله، وكان الزبير قاسياً في معاملته ، ولكنها كانت تقابل ذلك بالصبر والطاعة التامة وحسن العشرة، وبعد زمن طلقها الزبير بن العوام ، وقيل: إن سبب طلاقها أنها اختصمت هي والزبير ، فجاء ولدها عبد الله ليصلح بينهما ، فقال الزبير: إن دخلت فهي طالق.فدخل، فطلقها.(4)، وكان ولدها يجلها ويبرها وعاش معها ولدها عبد الله ، أما ولدها عروة فقد كان صغيراً آنذاك ، فأخذه زوجها الزبير. وقد ولدت للزبير غير عبد الله وعروة: المنذر ، وعاصم ، والمهاجر ، وخديجة الكبرى ، وأم الحسن ، وعائشة رضي الله عنهم.

وفي أثناء الهجرة هاجر من المسلمين من هاجر إلى المدينة ، وبقي أبو بكر الصديق رضي الله عنه ينتظر الهجرة مع النبي صلى الله علية وسلم من مكة ، فأذن الرسول صلى الله علية وسلم بالهجرة معه، وعندما كان أبو بكر الصديق رضي لله عنه يربط الأمتعة ويعدها للسفر لم يجد حبلاً ليربط به الزاد الطعام والسقا فأخذت أسماء رضي الله عنها نطاقها الذي كانت تربطه في وسطها فشقته نصفين وربطت به الزاد، وكان النبي صلى الله علية وسلم يرى ذلك كله ، فسماها أسمـاء ذات النطــاقين رضي الله عنها ، ومن هذا الموقف جاءت تسميتها بهذا اللقب.وقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم : (أبدلك الله عز وجل بنطاقك هذا نطاقين في الجنة) (5) ، وتمنت أسماء الرحيل مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبيها وذرفت الدموع ، إلا إنها كانت مع أخوتها في البيت تراقب الأحداث وتنتظر الأخبار، وقد كانت تأخذ الزاد والماء للنبي صلى الله علية وسلم ووالدها أبي بكر الصديق غير آبهة بالليل والجبال والأماكن الموحشة ، لقد كانت تعلم أنها في رعاية الله وحفظه ولم تخش في الله لومة لائم.

وفي أحد الأيام وبينما كانت نائمة أيقظها طرق قوي على الباب ، وكان أبو جهل يقف والشر والغيظ يتطايران من عينيه ، سألها عن والدها ، فأجابت: إنها لاتعرف عنه شيئاً فلطمها لطمة على وجهها طرحت منه قرطها (6) ، وكانت أسماء ذات إرادة وكبرياء قويين ، ومن المواقف التي تدل على ذكائها أن جدها أبا قحافة كان خائفاً على أحفاده ، ولم يهدأ له بال ، لأنهم دون مال ، فقامت أسماء ووضعت قطعاً من الحجارة في كوة صغيرة ، وغطتها بثوب ، وجعلت الشيخ يتلمسه ، وقالت: إنه ترك لهم الخير الكثير فاطمأن ورضي عن ولده ، ونجحت أسماء في هذا التصرف ، ونجح محمد صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الوصول إلى المدينة المنورة.

روايتها عن الرسول:

روت أسماء رضي الله عنها خمسة وثمانين حديثاً وفي رواية أخرى ستة وخمسين حديثاً، اتفق البخاري ومسلم على أربعة عشر حديثاً، وانفرد البخاري بأربعة وانفرد مسلم بمثلها، وفي رواية أخرج لأسماء من الأحاديث في الصحيحين اثنان وعشرون المتفق عليه منها ثلاثة عشر والبخاري خمسة ولمسلم أربعة.

مـــواقف وأحـــــداث:

كانت أسماء تأمر أبناءها وبناتها وأهلها بالصدقة تقول: أنفقوا ، أو أنفقن ، وتصدقن ، ولا تنتظرن الفضل، فإنكن إن انتظرتن الفضل، لم تفضلن شيئاً ، وإن تصدقتن لم تجدن فقده. وكانت شاعرة ناثرة ذات منطق وبيان ، فقالت في زوجها الزبير ، لما قتله عمرو بن جرموز المجاشعي بوادي السباع ، وهو منصرف من وقعة الجمل:

غدا ابن جرموز بفارس بهمة يوم الهياج وكان غير معرد

يا عمرو لو نبهته لو حدته لا طائشاً رعش الجنان ولا اليد (7)

وعن عبد الله بن عروة عن جدته أسماء قال: قلت لها: كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله علية وسلم يفعلون إذا قرىء عليهم القرآن؟ قالت: كانوا كما نعتهم الله ، تدمع أعينهم ، وتقشعر جلودهم. قال: فأن ناساً إذا قرىء عليهم القرآن خر أحدهم مغشياً عليه. قالت: أعوذ بالله من الشيطان.

وفي خلافة ابنها عبد الله أميراً للمؤمنين جاءت فحدثته بما سمعت عن رسول الله بشأن الكعبة فقال: إن أمي أسماء بنت أبي بكر الصديق حدثتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: (لولا حداثة عهد قومك بالكفر، لرددت الكعبة على أساس إبراهيم ، فأزيد في الكعبة من الحجر). فذهب عبد الله بعدها وأمر بحفر الأساس القديم ، وجعل لها بابين ، وضم حجر إسماعيل إليها، هكذا كانت تنصح أبنها ليعمل بأمر الله ورسوله.

وقد كانت امرأة جليلة تقية ورعة ، جادة في الحياة ، عندما قدم ولدها المنذر بن الزبير من العراق أرسل لها كسوة من ثياب رقاق شفافة تصف الجسد فرفضتها ، فقال المنذر: يا أماه ، إنه لا يشف ، قالت: إنها إن لم تشف فإنها تصف. ومن جرأتها وجهادها خروجها مع زوجها وأبنها في غزوة اليرموك.

آخـر المهاجــرات وفاة:

توفيت أسماء سنة ثلاث وسبعين بعد مقتل ابنها بقليل ، عن عمر يناهز مائة سنة ، ولم يسقط لها سن ولم يغب من عقلها شيء(8) ، وانتهت حياة أســماء ذات النطاقين رضي الله عنها وأرضاها ، وانتقلت إلى جوار ربها ، تاركة دروساً وعبر ومواعظ خالدة في الإسلام فقد كانت بنتاً صالحة، وزوجةً مؤمنةً وفية، وأماً مجاهدة ربت أبناؤها على أساس إيماني قوي، وكانت صحابية وابنة صحابي وأم صحابي وأخت صحابية ، وحفيدة صحابي ، ويكفي أن خير الخلق نبينا مــحمد صلى الله عليه وسلم لقبها بالوسام الخالد أبد الدهر(بــذات النــطاقــين، (9) فهنيئاً لك أيتها الام الفاضلة .

رد باقتباس
قديم 2006-10-06, 03:24 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
محبه لله والرسول
مبدع ابن الإسلام
إحصائية العضو






  التقييم محبه لله والرسول فعال

محبه لله والرسول غير متصل

 


كاتب الموضوع : المستحيل المنتدى : المنتدى الإسلامي...
افتراضي


فاطمة الزهراء .. رضى الله عنها


نسبها : هى فاطمة الزهراء بنت محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ,, وأمها السيدة خديجة بنت خويلد

وفاطمة الزهراء يقال عنها : أم أبيها وهى حبيبة قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرة عينه .

مولدها : ولدت فى السنه الخامسه قبل بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم بدين الحق

سمها محمد صلى الله عليه وسلم بإلهام من السماء..يقول الصحابى الجليل ابو هريره :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انما سميت فاطمة لأن الله فطمها وحجبها عن النار واشتقاقها من الفطم اى القطع ومن فطم الصبى أى قطع عنه اللبن
ولفاطمة الزهراء تسعه أسماء: فاطمة , المباركة , الزكيه , الصديقه , الراضيه , المحدثه , الزهراء (لانها زهره المصطفى عليه الصلاه والسلام ) والطاهره , وكان يطلق عليها أم النبى أو أم أبيها .كما لقبت بالبتول.

تربت فاطمة - رضى الله عنها - فى بيت سيد ولد ادم عليه اشرف الصلاه والسلام , وتخرجت فى مدرسته وتأدبت على عينه وتولاها برعايته فكانت بنت ابيها وأحب الناس اليه صلى الله عليه وسلم

حتى كان حربا لمن حاربها وسلم لمن سالمها , بل كان إذا رآها قام اليها وقبّلها بين عينها , ويجعلها فى المقام الأول, فلما نزلت الآيه القرآنيه ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) الاحزاب 33 , أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى فاطمة وعلىّ والحسن والحسين , فقال ( هؤلاء أهلى ) قالت : فقلت : يارسول الله , أما أنا من أهل البيت ؟ قال ( بلى إن شاء الله عز وجلّ)


ولما بلغت فاطمة - رضى الله عنها - سن الخامسة عشرة تزوجت بابن عمها علىّ ابن أبى طالب - رضى الله عنه - فصبرت معه على الفقر والجوع والتعب والمشقه ... قال علىّ بن ابى طالب - رضى الله عنه - : لقد تزوجت فاطمة وما لى ولها فراش غير جلد كبش ننام عليه بالليل , ونعلق عليه الناضح بالنهار , وما لى ولها خادم.
وكان بيتها متواضعا , ومالها قليل , حتى ازداد نصبها وانحنى جسمها , لكن النبى صلى الله عليه وسلم يٌصبرهما فيصبران , ويعلمهما فيعلمان.
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يغضب لغضبها ويرضى لرضاها ؛ فعندما اراد علىّ - رضى الله عنه - ان يتزوج بنت أبى جهل على فاطمه رضى الله عنها - قام النبى صلى الله عليه على المنبر ., وقال ( إن بنى هاشم بن المغيره استأذنونى فى أن ينكحوا ابنتهم علىّ بن أبى طالب , فلا آذن , ثم لا آذن , ثم لا آذن , إلا أن يريد علىّ بن أبى طالب أن يطلق ابنتى وينكح ابنتكم , فإنها بضعه منى يريبنى ما رابها , ويوذينى ما آذاها)

أولادها : سيدا شباب أهل الجنه ( الحسن والحسين ) . وزينب , وأم كلثوم .

مناقبها :ومناقب السيده فاطمة الزهراء كثيره , وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لها : ان الله ليرضى لرضاك ويغضب لغضبك ..
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فى فضل فاطمة : خير نساء العالمين أربع : مريم وآسيه وخديجه وفاطمة.


وفى المرض الأخير لرسول الله صلى الله علي وسلم أقبلت عليه فاطمة - رضوان الله عليها - على بيت ابيها فبكت بكاء شديد ثم ضحكت ..
تقول عائشه رضى الله عنها ... كنت جالسه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجائت فاطمة - رضى الله عنها - تمشى كأن مشيتها رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال ( مرحبا بابنتى ) , فأجلسها عن يمينه أو عن يساره , ثم أسر اليها شيئا فبكت , ثم أسر اليها شيئا فضحكت . قالت : قلت : ما رأيت ضحكا أقرب من بكاء , استخصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث ثم تبكين ؟ ثم قلت : أى شىء أسر اليك رسول الله عليه وسلم ؟ قالت ما كنت لأفشى سره . قالت : فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم سالتها فقالت : قال: ( إن جبريل - عليه السلام - كان ياتينى كل عام فيتعارضنى بالقرآن مره , وانه أتانى هذا العام مرتين , ولا أظن أجلى إلا وقد حضر , ونعم السلف أنا لك ) وقال : ( أنت أسرع أهلى بى لحوقا ) قالت : فبكيت لذلك , ثم قال ( أما ترضين أن تكونى سيده نساء هذه الأمه أو نساء العالمين ) قالت : فضحكت .
وبعد سته أشهر لحقت سيده نساء أهل الجنه بسيد أهل الجنه على وجه الاطلاق صلى الله عليه وسلم

رد باقتباس
قديم 2006-10-07, 12:46 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
محبه لله والرسول
مبدع ابن الإسلام
إحصائية العضو






  التقييم محبه لله والرسول فعال

محبه لله والرسول غير متصل

 


كاتب الموضوع : المستحيل المنتدى : المنتدى الإسلامي...
افتراضي


أم سليم رضى الله عنها .. الغميصاء


نسبها . :

هى أم سليم بنت ملحان بن خالد بن يزيد بن حرام بن جندب الانصاريه - أم الصحابى الجليل أنس بن مالك..

اسلامها :

أسلمت ولم يسلم زوجها مالك بن النضر وهو والد أنس بن مالك , فلما علم زوجها بإسلامها وأراد منها أن تترك دين الاسلام فأبت فخرج مغاضبا فلقيه عدو له فقتله , فخرجت بابنها أنس الصغير وذهبت به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين هاجر الى المدينه وقالت له : يارسول الله إن أنساً ابنى أتيتك به ليخدمك , فادع له , فقال صلى الله عليه وسلم : اللهم أكثر ماله وولده وأطل فى عمره , يقول أنس : فوالله إن مالى لكثير وإن ولدى وولد ولدى نحو من مائه اليوم { مسلم} . وكان أنس حينذاك فى العاشره من عمره .

* مكانتها عند رسول الله صلى الله عليها وسلم :

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ويرعاها , ويدعو لها .

* زواجها ومهرها الاسلام :

سمع أبو طلحه عن ام سليم وابنها الذى نشأ وتربى على كريم الخصال , وكان أبو طلحه ثريا فتقدم لأم سليم يعرض عليها الزواج وكان مشركا , فرفضته واعلنته انه اذا ارادها فليقدم لها أغلى مهر وأكرمه وأعزه فقال لها : وما هو ؟ قالت له : انك رجل لا يٌرفض ولكنك كافر وانا مسلمه وحرام زواج مسلمه من كافر و فأسلم الرجل وحسن اسلامه وقدم لها أغلى مهر وأكرمه وصار زوجها من صحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم المقربين منه .

فضيله الايثار عند أم سليم وزوجها :

روى أبو هريره ان رجلا اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يارسول الله أصابنى الجهد - فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا رجل يضيفه الليله يرحمه الله فقال رجل من الانصار وقال : أنا يا رسول الله فذهب إلى امرأته , فلم يجد فى بيته شيئا الا قوت الاطفال الصغار فاتفق مع زوجته ان تنوم الأطفال وأن تطفىء السراج حتى يظن الضيف أنهما يأكلان معه ويقدمان الطعام الى ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم , ففعلت الزوجه وفى ثانى يوم قال صلى الله عليه وسلم : عجب الله عز وجل من فلان وفلانه فأنزل الله عز وجل ( ويؤثرون على أنفسهم ولوكان بهم خصاصه ) وكان الرجل والمرأه أم سليم وأبا طلحه زوجها .

** فضائلها :

حبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم :

روى أنس رضى الله عنه قال دخل علينا النبى صلى الله عليه وسلم فقال ( أى نام وقت القيلوله ) عندنا فعرق وجائت امى بقاروره فجعلت تسلت العرق فيها فاستيقظ النبى صلى الله عليه وسلم فقال : يا أم سليم ماذا تفعلين , قالت: هذا عرقك نجعله طيبنا وهو من أطيب الطيب {رواه مسلم } وكان صلى الله عليه وسلم عرقه طيب الرائحه .

كذلك كانت تتبرك بشعر النبى صلى الله عليه وسلم وتحفظه فى مكان أمين , وكذا لما شرب النبى صلى الله عليه وسلم من قربه معلقه عندها فقامت إلى فىّ ( فم ) السقاء وقطعته واحتفظت به عندها .


** بشاره الرسول صلى الل عليه وسلم لها :

روى مسلم عن أنس رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : دخلت الجنه فسمعت خشفه فقلت : من هذا ؟ فقالوا : هذه الغميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك . رضى الله عنها وأرضاها .

رد باقتباس
قديم 2006-10-10, 01:13 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
بقاياحلم
شعلة ابن الإسلام
إحصائية العضو







  التقييم بقاياحلم فعال

بقاياحلم غير متصل

 


كاتب الموضوع : المستحيل المنتدى : المنتدى الإسلامي...
افتراضي


المقدمـة:

الحمد الله رب العالمين ونصلي ونسلم على خير الخلق أجمعين، نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم، أحمده تعالى الذي جعل الدنيا متاعاً وخير متاعها المرأة الصالحة، أما بعد،

فإن تاريخ النسوة الصالحات لا ينسى، بل هو متواصل ومثمر، على مر الأزمان والسنين، ومن هؤلاء النسوة ، صحابية جليلة، عالمة، عاقلة، صابرة، متعبدة، صاحبة بصيرة في تأويل الرؤيا، لقبت بصاحبة الهجرتين، حيث إنها أول من هاجرت إلى الحبشة وتلتها إلى المدينة المنورة، حصلت على وسام الإيمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:- " الأخوات الأربع مؤمنات:- ميمونة، و أم الفضل، وسلمى، و أسماء".

أسماء بنت عميس هي مثال يجب أن تحتذي به كل امرأة وفتاة في عصرنا الحالي، وقدوة حسنة لكل أم حيث تعطي دروساً في تنشئة الطفل الصالح، ومدرسة لكل زوجة قدمّت دروساً في الإخلاص والوفاء للزوج. وقد وفّق الله الباحثة في كتابة البحث بإشراف الأستاذ خالد فراج، عن حياة الصحابية الجليلة، أسماء بنت عميس- رضي الله عنها. وقد جاء الموضوع في ثلاثة أقسام، تناول القسم الأول: نسبها والقسم الثاني: وقفات من حياتها، أما القسم الثالث فكان عن فاتها، ثم خلاصة فيها الدروس والعبر المستفادة من دراسة شخصيتها.

ومن الصعوبات التي واجهت الباحثة في دراسة شخصية مثل أسماء بنت عميس هي عدم القدرة على الإلمام بالمصادر والمراجع التي تحدثت عنها، وتشابه هذه المراجع في معلوماتها.

وتزعم الباحثة بأنها حاولت جَلاهدها أن تعطي صورة وافية عن أسماء بنت عميس- رضي الله عنها- فإن أصابت فذلك من الله، وإن أخطأت فذلك من نفسها، وأسأل الله أن ينال العمل القبول، والتوفيق، وآخر دعواي أن الحمد الله رب العالمين.

نسبهــــــــا:-
هي أسمـــاء بنت عميس بن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية ابن زيد بن مالك بن بشر بن وهب الله بن شهران بن عفرس بن خلف بن أقبل الخثعمية.وأمهـا:- هند بنت عوف بن زهير بن الحارث الكنانية وهي أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأخت لبابة أم الفضل زوجة العباس وأخوات ميمونة لأم هن عشر أخوات وست لأب[1].

حيـاتهـــا:-
كانت حياتها رضي الله عنها مليئة بالأحداث والمواقف، وقد اختلفت الروايات وقيل أن أسماء بنت عميس كانت قبل الإسلام تحت حمزة بن عبد المطلب ابن عم رسول الله r أنجبت له ابنة " أمة الله" ثم من بعده كانت تحت شداد بن الهادي الليثي وأنجبت له عبدالله وعبد الرحمن ولكن قيل بعد ذلك أن المرأة التي كانت تحت حمزة وشداد هي سلمى بنت عميس وليس أسماء أختها.

تزوجت أسماء بنت عميس جعفر بن أبي طالب وأسلمت معه في وقت مبكر مع بداية الدعوة إلى دين الرشاد والهدى، حتى أنه كان إسلامها قبل دخول رسول الله – صلى الله عليه وسلم- دار الأرقم بمــــكة.

كان زوج أسماء بنت عميس ابن عم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- جعفر بن أبي طالب- رضي الله عنه-، أحد السابقين إلى الإسلام ، وأحد المدافعين عن الحق، الواقفين في وجه الظلم والكفر، ,أحد المؤازرين لرسول الله – صلى الله عليه وسلم-، وكان رضي الله عنه مقرّبا من الرسول- صلى الله عليه وسلم وكان عليه الصلاة والسلام يوده ويقربّه وكان شبيها به- صلى الله عليه وسلم- فقد كان عليه الصلاة والسلام يقول لجعفر:- " أشبهت خلق وخلقي"[2]. فكان ذلك يسر أسماء ويسعدها ذلك عندما ترى زوجها شبيها بأحسن الخلق وأفضلهم، فكان يحرّك فيها مشاعر الشوق عندها لرؤية النبي الكريم – صلى الله عليه وسلم-[3].

وكانت بالفعل نعم الزوجة الصالحة، المخلصة، الوفيّة، والمحبّة لزوجها، وحين أجمع رجال قريش على مقاطعة كل من دخل في دين الإسلام، أو آزر مسلما. فلما أذن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- بالهجرة إلى الحبشة، كانت أسماء بصحبة زوجها من جملة المسلمين المهاجرين، متحملين أذى قريش وطغيانهم، كل ذلك في سبيل الله تعالى وتنفيذا لأوامر نبيهم عليه الصلاة والسلام، فخرجوا تاركين مكة فرارً بدينهم، شادين الرحال في سبيل الله، وكانت هذه الهجرة قد أقبلت بعد زواجهما بفترة حديثة، فانطلقا إليها، فقد كانت الهجرة قد وثقّت بينهما أكثر من السابق، وقد ملأ عليهما الإسلام كل ذاتيهما وكل ذرة في كيانهما، فقد كان نعم المؤمنين المجاهدين، الصابرين، الصادقين لا‘نهما كانا يعلمان أن ما عند الله تعالى خيرا وأبقى!!!

وصل المسلمون إلى الحبشة وكانت أسماء وزوجها في مقدمتهم وقد أقاموا في منزل متواضع صغير، تحيطه مرارة الغربة والقسوة ولكنه كان غنياً بالحب والمودة والاحترام الذي يملأ الزوجين. حقا لقد ملأ جعفر حياة أسماء بحلوها ومرها فساهمت مع زوجها أعباء نشر الحق والدعوة الإسلامية. أنجبت لجعفر وفي بلاد الحبشة أبناءه الثلاثة: عبدالله، و محمداً، وعوفاً، وكان ولدها عبالله أكثر شبهاً بأبيه حمزة الذي كان شبيها بالرسول عليه الصلاة والسلام فكان ذلك يدقدق مشاعرها ويبهجها لرؤية النبي الكريم – صلى الله عليه وسلم-.[4]

ظلت أسماء بنت عميس- رضي الله عنها في ديار الغربة قرابة خمسة عشر عاماً. كانت مدة طويلة، أدت إلى حدوث كثير من الأحداث والمتغيرات في مختلف النواحي والصعد، وكان عليه الصلاة والسلام ، دائم السؤال عن المسلمين هناك، فكان يوفد موفدين ورسل ومن بينهم " عمرو بن أمية الضمري" رضي الله عنه ليزودهم عليه الصلاة والسلام بأحدث المستجدات، ويستطلع أخبارهم ويعلمهم بما جد من تنزيل و أحكام في دين الله، وفي خلال تلك الفترة وأثناء استقرار المسلمين في الحبشة، جاء وفد من قريش إلى ملك الحبشة ( النجاشي) يطالبونه بالمسلمين وإرجاعهم إلى مكة وكان من ضمن وفد قريش عمرو بن العاص، فقالوا:-" قد ضوى إلى بلدك منا غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينك، وجاءوا بدين ابتدعوه، لا نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم"[5]. فما كان من النجاشي أن أرسل بطلب وفد المسلمين يسألهم بشأن هذا الأمر، فتقدم جعفر بن أبي طالب، زوج أسماء – رضي الله عنها- فقال:-" أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية ، نعبد الأصنام، حتى بعث الله إلينا رسولاً منا ..فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده، ونخلع الأوثان، وأمرنا أن نعبد الله وحده، لا نشرك به شيئا، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام..." فنشوّق النجاشي لسماع المزيد فسأله عن ما جاء به النبي- عليه الصلاة والسلام- من عند الله. فأسمعه من سورة مريم، فبكى النجاشي حتى أخضلّت لحيته، وبكت معه أساقفته، فقال النجاشي:-" إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة، انطلقا ، فلا والله لا أسلمهم إليكما ولا يكيدهم أحد"[6]. فكان ذلك سببا في إسلام النجاشي، وكان النجاشي سببا في إسلام وفد قريش والذي كان من بينهم عمرو بن العاص.

كانت هذه حصيلة هجرة المسلمين إلى الحبشة، والذين صابروا وجاهدوا والذي لمسه النجاشي من سلوك المهاجرين، وكانت أسماء من بينهم، إحدى الداعيات بالقول والعمل والسلوك، وكان ذلك أول إختبار تجتازه.

عادت أسماء من الحبشة متوجهة إلى هجرة ثانية، كانت إلى المدينة المنورة، فتوجهت زائرة حفصة زوج النبي- صلى الله عليه وسلم، فدخل عليهما عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قائلاً:- " لقد سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم"[7]. فغضبت- رضي الله عنها وقالت:-" أي لعمري لقد صدقت؟! كنتم مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم، يطعم جائعكم، ويعلّم جاهلكم، وكنّا البعداء الطرداء. أما والله لأتين رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فلأذكرن ذلك له، ولا أنقص ولا أزيد في ذلك".[8] فذكرت ذلك له، فقال:-" لكم الهجرة مرتين،هاجرتم إلى النجاشي! وهاجرتم إلّي"[9]. فسرّت بذلك وأثلج صدرها، ولم يكن ذلك نوعا من تطييب الخاطر وإراحة النفس لأسماء فقط، بل كان توضيحاً للحقيقة وقطعاً لدابر الفتنة، فهم تركوا مكة فارين بدينهم إلى الحبشة، فكانت " هجرة" وهم أنفسهم انتقلوا من الحبشة إلى المدينة فهذه " هجرة".

وبدأ الاختبار الجدّي الآخر لأسماء. بعد أن عادت من الحبشة وحلّت في المدينة، فرح الرسول – عليه الصلاة والسلام_ بعودتهما وقد صاحب ذلك فتح خيبرفقال:-" لا أدري بأيهما أفرح؟ بفتح خيبر؟ أو بقدوم جعفر؟"[10]. فمضت أسماء إلى بيت النبوة، تزور زوجاته وبناته، ومضى جعفر مع الرسول- عليه الصلاة والسلام- يشهد معه كل المشاهد حتى جاء يوم الاختبار الفعلي لأسماء، يوم استشهاد زوجها جعفر في موقعة مؤتة، فقد بلغ الرسول- عليه الصلاة والسلام- خبر استشهاده، فحزن حزناً شديداً عليه، فقد كانت له معزّة خاصة ومكانة عالية عند الرسول- عليه الصلاة والسلام- وكان مؤازرا، مدافعاً له، وكان خير الناس للمساكين، حنون، عطوف عليهم، وفوق هذا كله فهو شبيه الرسول- عليه الصلاة والسلام- لذلك كان حزنه عليه كبيراً، حين ذهب عليه الصلاة والسلام إلى أسماء لكي يخبرها باستشهاد زوجها وقد روت الجليلة العفيفة أسماء عن نبأ وفاته[11]. " أصبحت في اليوم الذي أصيب فيه جعفر وأصحابه، فأتاني رسول الله- صلى الله عليه وسلم_ ولقد هنأت( أي دبغت أربعين إهاباً من آدم) وعجنت عجيني، وأخذت بني فغسلت وجوههم ودهنتهم, فدخل عليّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال:- " يا أسماء: أين بنو جعفر؟". فجاءت بهم، فقبلهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وبكى فأحست أسماء بحدوث شيء لزوجها، فسألت النبي- عليه الصلاة والسلام- فقال لها:- " قتل جعفر اليوم" فقامت تصيح وتنحب، حتى اجتمع عليها الناس يهدئونها من روعها. فقال عليه الصلاة والسلام:-" يا أسماء لا تقولي هجراً ولا تضربي صدراً". وكان عليه الصلاة والسلام عندما يرى أسماء ويرى فيها الحزن البالغ وثورة البكاء العارمة، كان يطمئنها قائلاً: " يا أسماء هذا جعفر بن أبي طالب قد مر مع جبريل ومكائيل" فرد عليه السلام ثم قال صلوات الله عليه:" فعوضّه الله عن يديه جناحين يطير بهما حيث شاء.

وتمر الأيام والشهور وأسماء- رضي الله عنها- صابرة، مخلصة لذكرى زوجها، فكيف لا وقد كان الزوج والحبيب والرفيق، فظلت منكبة على تربية أولادها، تعلمهم، مبادئ الحق والتقوى، داعية إلى الله ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً. حتى تقدّم لها أبو بكر الصديق طالباً الزواج منها، فكان ذلك هدية من الله لأسماء الطاهرة العفيفة عن صبرها. فقبلت الزواج منه وانتقلت معه إلى بيت الزوجية، وكانت نعم الزوجة المخلصة، وكان هو مثال للزوج الصالح الذي تستمد منه نور الإيمان، وبقيت عنده إلى أيام خلافته، وأنجبت له ابنه " محمداً". وعندما أحس أبوبكرالصديق بدنو أجله، أوصى أسماء بتغسيله- رضي الله عنهما- وأوصاها إن كانت صائمة في ذلك اليوم أن تفطر، وهذا يدل على منتهى الحب والثقة التي كان يوليها لزوجته أسماء- رضي الله عنهما. وعندما حانت ساعة الموت، حزنت أسماء وهي تعجز عن النظر إليه، الذي كان يشع بالنور، فدمعت عيناها، وخشع قلبها فصبرت واحتسبت لله تعالى. فعندما قامت بتنفيذ الوصية الأولى بغسله، وقد أضناها الحزن العميق، نسيت الوصية الثانية، فقد كانت صائمة، فعندما غابت الشمس وحان موعد إفطارها، أخذت تسأل فهل تنفذ الوصية أم لا، فكان موقفا صعبا، أن وفاؤها لزوجها أبى عليها أن ترد عزيمة زوجها الراحل، رضي الله عنه، فدعت بماء وشربت.[12].

أخذت أسماء على عاتقها الدعوة إلى الله وتربية أبنائها من جعفر وابنها محمد من أبي بكر ، تدعو الله أن يوفقهم، ويصلح الله بينهم. وبعد فترة وجيزة كان علي-كرم الله وجهه- ينتظر انتهاء عدتها، ليتقدم إليها، فهو رفيق رسول الله – صلى الله عليه وسلم-وصهره لابنته الراحلة فاطمة الزهراء، وشقيق جعفر الطيار زوجها السابق، فكان وفاء لأخيه الحبيب جعفر، ولصديقه أبو بكر الصديق- رضي الله عنهما[13].

تزوج علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بأسماء بنت عميس، وعاشت معه، فكانت له صورة للمرأة المسلمة، والزوجة المؤمنة، وقد أنجبت له يحيى و عوناً، فكانت مثالاً لكل فتاة، ولكل زوجة وأم في كل زمان ومكان. كان علي- كرم الله وجهه- معجباً بها و بذكائها ورجاحة عقلها، فقد اختلف ولديها" محمد بن جعفر و محمد بن أبي بكر" فيما بينهما، وكل منهما يتفاخر بأبيه فقال كل منهما:-" أنا أكرم منك، وأبي خير من أبيك". وجعل علي- كرم الله وجهه- هذه المسألة لأسماء، فكان ذلك دلالة على أنه كان يريد منها أن تستخرج من فؤادها من الحب والوفاء، واختباراً لذكائها. فلم وقفت أسماء بين ولديها، قالت بكل ثقة ومن غير تردد:-" ما رأيت شاباً خيراً من جعفر ولا كهلا خيراً من أبي بكر". فسكت الولدان، وتصالحا فقال علي مداعباً:-" فما أبقيت لنا؟".[14]

وهكذا كانت أسماء نموذجاً حياً لأخلاق القرآن والإسلام وأخذت تكبر في عين علي كرّم الله وجهه- حتى أصبح يردد في كل مكان " كذبتكم من النساء الخارقة، فما ثبتت منهن امرأة إلا أسماء بنت عميس".

وفاتها:
ظلت رضي الله عنها على مستوى المسؤولية التي وضعت لأجلها، زوجة لخليفة المسلمين، وكانت على قدر هذه المسؤولية لما كانت تمر عليها من الأحداث الجسام، حتى جاء على مسمعها مقتل ولدها محمد بن أبي بكر، فتلوت من الحزن والألم عليه، فعكفت في مصلاها، وحبست دمعها وحزنها، حتى شخب ثديها ( سال منها) دماً ونزفت، وتمر الأيام، والأحداث، حتى فجعت بمقتل زوجها الخليفة علي بن أبي طالب- كرم الله وجهه- فلم تعد قادرة على احتمال المصائب والأوجاع، حتى وقعت صريعة المرض، تتلوى من شدة الألم على فراق أزواجها الصحابة الطاهرين، وولدها محمد بن أبي بكر، وفاضت روحها إلى السماوات العلى، فرضي الله عنها. [15]



الخلاصة والنتائج التي استخلصت من الشخصية:-

تعد هذه الشخصية من خلال الدراسة عظيمة ، وذات أهمية، وتحتوي على دروس وعبر، ومن النتائج التي استخلصتها الباحثة من خلال دراستها للشخصية ما يلي:-

1- قوة الإيمان بالله ورسوله واستشهد بذلك موقفها العظيم من خلال هجرتها من مكة إلى الحبشة، فراراً بدينها، وذلك يعد مرتبة من مراتب الإيمان، ومن ثم هجرتها إلى المدينة، حيث واصلت جهدها وعذابها، شوقاً إلى لقاء رسول الله- صلى الله عليه وسلم.

2- زوجة مخلصة وفية مع أزواجها الطاهرين، حيث كانت مجاهدة، مكافحة، صابرة على الشدائد وعلى مستوى العظمة التي تجلت في أزواجها الطاهرين، وسيدة فاضلة، تؤدي حق الزوجية دون ما تفريط أو إهمال أو انتقاص.

3- يشهد لها بالخلق الكريم، والمعدن الأصيل وعمق الإيمان الذي شهد به الرسول- صلى الله عليه وسلم- والأكثر تحملا واحتمالاً ووعياً وإدراكاً للمسؤولية.

4- حسن تنشئتها لأبنائها ورعايتها الصالحة لهم من غير تمييز بينهم، فهي أسمى صورة للمرأة المسلمة وللزوجة المؤمنة، وللأم الصالحة، التي تعطي دروساً لفتيات اليوم على تعاقب الزمن وتفاوت الأيام.

الخـاتمـــــــــة :
إن دراسة حياة العظماء أمثال أسماء بنت عميس- رضي الله عنها- زوجة جعفر الطيار، ابن عم رسول الله – صلى الله عليه وسلم، والتي تزوجت أبي بكر الصديق- رضي الله عنه الذي يعد شيخ الإسلام، وعلي بن أبي طالب – كرم الله وجهه، ليس أمراً سهلاً.

وقد ذكرت الباحثة في هذه الرسالة ما كانت تتمتع به أسماء من حسن صحبة الزوج، والوفاء والإخلاص، وحسن التنشئة والرعاية الصالحة للأبناء، و دور الأم في إعداد براعم قوية الإيمان.

وقد رأيت تعميم الفائدة على القراء، وذلك عن طريق شرح مبسط عن حياة الصحابية الجليلة أسماء بنت عميس- رضي الله عنها- حتى يتسنى لهم، معرفة الصحابية الجليلة عن قرب، و أتمنى من هذا التعميم أن يعطي الموضوع حقه، ذلك أن من واجب الفتاة المسلمة اليوم الإطلاع على سيرة العظيمات من النساء العربيات، أمثال أسماء بنت عميس، حتى تكون شموعاً تضيء في محافل حياتهن، على ذكريات الأيام، وتعاقب الأعوام

وشكرا يالمستحيل اتاحه لنا الفرصه


الهوامش:
1. محمد سعيد مبيض، موسوعة حياة الصحابيات، ( 38،1).

2. بسام محمد حمامي، نساء حول الرسول، (363،1)

3. بتصرف

4. محمد علي قطب، نساء حول الرسول، (147،1)

5. السابق نفسه.

6. انظر السابق نفسه بتصرف.

7. بسام محمد حمامي،نساء حول الرسول(365،1)

8. انظر السابق نفسه.

9. السابق نفسه.

10. خالد عبد الرحمن العك،صورمن حياة صحابيات الرسول-صلى الله عليه وسلم(470،1)

11. محمد علي قطب، نساء حول الرسول(150،1)

12. .بتصرف عبد مهنا،أخبار النساء في العقد الفريد(139،1)

13. انظر محمد علي قطب،نساء حول الرسول(151،1)


قائمـــــة المراجع والمصادر

1- بسام محمد حمامي: نساء حول الرسول صلى الله عليه وسلم، دار العلم، دمشق، ص 364- 364

2- خالد عبد الرحمن العك:- صور من حياة صحابيات الرسول- صلى الله عليه وسلم، ج1، ط1، دار الألباب، دمشق، بيروت، 1989، ص 470- 471 .

3- عيد مهنا، أخبار النساء في العقد الفريد، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ص 139.

4- محمد سعيد مبيض:- موسوعة حياة الصحابيات، دار الثقافة، إدلب- سوريا، ص38-39 .

5- محمد علي قطب:- نساء حول الرسول، ج1 ، ط1 ، دار الدعوة للطباعة والنشر، الإسكندرية، 1995 ، ص151- 152 .

رد باقتباس
قديم 2006-10-18, 08:54 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
المستحيل
ابنة الاسلام.. مشرفة..
إحصائية العضو







  التقييم المستحيل فعالالمستحيل فعالالمستحيل فعالالمستحيل فعال

المستحيل غير متصل

 


كاتب الموضوع : المستحيل المنتدى : المنتدى الإسلامي...
افتراضي


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةجويرية بنت الحارث نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

"ما أعلم امرأةً أعظمُ بركة منها على قومها "<<
السيدة عائشة

هي :

جُوَيْرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن جذيمة الخزاعية المصطلقية
كان اسمهـا ( برَّة ) فسمّاها الرسول -صلى اللـه عليه وسلم- ( جويرية )
ولدت فبل البعثـة بنحو ثلاثة أعوام تقريباً ، وتزوجها الرسول الكريم وهي
ابنة عشرين سنة ، وكان أبوها الحارث سيّداً مطاعاً ، قدم على النبي -صلى
الله عليه وسلم- فأسلم


الأسر


وفي السنة السادسة للهجرة ، وبعد غزوة بني المصطلق أصاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- سبياً كثيراً قسّمه بين المسلمين ، وكان ممن أصاب يومها من السبايا جويرية بنت الحارث ، فلما قسّم السبايا وقعت جويرية في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له ، فكاتبته على نفسها ، وكانت امرأة حلوة مُلاّحة ، ولا يراها أحد إلا أخذت بنفسه ، فأتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تستعينه في كتابتها ،
وقالت له ( يا رسول الله ، أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه ، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك ، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس ، فكاتبته على نفسي ، فجئتك أستعينك على كتابتي )
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( فهل لك في خير من ذلك ؟)
قالت ( وما هو يا رسول الله ؟) قال ( أقضي عنك كتابتك وأتزوجك )
قالت ( نعم يا رسول الله ) قال ( لقد فعلت )

العتق


وخرج الخبر الى الناس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد تزوّج جويرية ، فقال الناس ( أصهار رسول الله ) وأرسلوا ما بأيديهم ،
قالت السيدة عائشة ( فلقد أعتق بتزويجه إياها مئة أهل بيت من بني المصطلق ، فما أعلم امرأة كانت أعظم على قومها بركة منها )

والدها الحارث

أقبل الحارث ( والد جويرية ) الى المدينة بفداء ابنته ، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء ، فرغب في بعيرين منها ، فغيّبهما في شِعْبٍ من شعاب العقيق ،
ثم أتى الى الرسـول -صلى اللـه عليه وسلـم- وقال ( يا محمـد أصبتم ابنتي ، وهذا فداؤها ) فقال رسـول الله -صلى الله عليه وسلم-
( فأين البعيران اللذان غَيبتهما بالعقيق في شعب كذا وكذا ؟)
فقال الحارث ( أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ! فوالله ما اطّلع على ذلك إلا الله ) فأسلم الحارث ومعه ابنان له ، وناس من قومه ، وأرسل الى البعيرين فجاء بهما


بيت النبوة



ولقد عاشت أم المؤمنين ( جويرية ) في بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كزوجة كريمة مُعزّزة ، فكانت خير مثل يُحتذى في رعايتها لبيتها وزوجها وحسن عشرتها معه -صلى الله عليه وسلم-
ولقد كانت كثيرة الإجتهاد بالعبادة لله تعالى ، والإكثار من ذكره المبارك ، والصوم وفعل الخيرات وكان يحرص الرسول -صلى الله عليه وسلم- على تعليمهـا أمور دينها فقد دخل عليها في يـوم جمعـة وهي صائمـة فقال لها ( أصَمْتِ أمس ؟) قالت ( لا )
قال ( أتريديـن أن تصومي غداً ؟) أي السبت مع الجمعة قالت ( لا ) قال ( فأفطري ) لكراهة ذلك
وفي أحـد الأيام خرج الرسـول -صلى الله عليه وسلم- من عندها بُكْرَةً حين صلّى الصبـح ، وهي في مسجدها ، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة
فقال ( مازلت على الحال التي فارقتك عليها ؟) قالت ( نعم )
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-
( لقد قُلتُ بعدك أربع كلمات ثلاث مراتً ، لو وزِنَت بما قلتِ منذ اليوم لوَزَنتهنّ : سبحان الله وبحمده عدَدَ خَلْقِه ورضا نفسه ، وزِنة عرشه ، ومِداد كلماته )


وفاتها


توفيت -رضي الله عنها- بالمدينة بعد منتصف القرن الأول من الهجرة سنة ستٍ وخمسين على الأرجح ، وصلى عليها مروان بن الحكم أمير المدينة آنذاك ، وقد بلغت سبعين سنة فرحمها الله

رد باقتباس
قديم 2006-10-19, 01:26 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
أبو ياسر
بشير بن نعمان دحان
إحصائية العضو






  التقييم أبو ياسر مميزأبو ياسر مميزأبو ياسر مميزأبو ياسر مميزأبو ياسر مميزأبو ياسر مميز

أبو ياسر غير متصل

 


كاتب الموضوع : المستحيل المنتدى : المنتدى الإسلامي...
افتراضي


عذرا.. لم أسجل مسبقا..
---------------
قتيلة بنت النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشية كانت زوج عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر فهي أم علي بن عبد الله وإخوته الوليد ومحمد وأم الحكم قال أبو عمر قال الواقدي هي التي قالت الأبيات القافية في رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قتل أباها النضر بن الحارث يوم بدر :
يا راكبا إن الأثيل مظنة
من صبح خامسة وأنت موفق
أبلغ به ميتا فإن تحية
ما إن تزال بها النجائب تخفق
مني إليه وعبرة مسفوحة
جادت لمائحها وأخرى تخنق
هل يسمعن النضر إن نادبته
بل كيف يسمع ميت لا ينطق
ظلت سيوف بني أبيه تنوشه
لله أرحام هناك تشقق
قسرا يقاد إلى المنية متعبا
رسف المقيد وهو عان موثق
أمحمد ولدتك خير نجيبة
في قومها والفحل فحل معرق
ما كان ضرك لو مننت وربما
من الفتى وهو المغيظ المحنق
فالنضر أقرب إن تركت قرابة
وأحقهم إن كان عتق يعتق
فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك بكى حتى اخضلت لحيته وقال لو بلغني شعرها قبل أن أقتله ما قتلته.
قال أبو عمر هذا لفظ عبد الله بن إدريس وفي رواية الزبير بن بكار فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دمعت عيناه وقال لأبي بكر يا أبا بكر لو سمعت شعرها لم أقتل أباها .
(الإصابة في تمييز الصحابة..أحمد بن حجر العسقلاني، تحقيق: عادل عبد الموجود، وعلي محمد معوض.. 8/285)

رد باقتباس
قديم 2007-03-08, 09:56 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
محبه لله والرسول
مبدع ابن الإسلام
إحصائية العضو






  التقييم محبه لله والرسول فعال

محبه لله والرسول غير متصل

 


كاتب الموضوع : المستحيل المنتدى : المنتدى الإسلامي...
افتراضي


أم كلثوم رضي الله عنها


هي أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

أسلمت مع امها واخواتها عند بزوغ فجر الإسلام .. تزوجها عتيبة بن أبي لهب إلا أنه لم يدخل بها ، وما لبث أن طلقها استجابة لأمر أبيه بسبب رفضهم الإسلام ، وزاد عتيبة في أن جاء إلى الرسول بعد ان فارق أم كلثوم وقال: كفرت بدينك وفارقت ابنتك وسطا عليه.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أما إني أسأل الله أن يسلط عليك كلبا من كلابه)

وكان خارجا إلى الشام تاجراً مع نفر من قريش حتى نزلوا مكاناً من الشام يقال له الزرقاء ليلا فأطاف بهم الأسد تلك الليلة، فجعل عتيبة يقول: يا ويل أمه، هو الله آكله بدعوة محمد، قاتلي ابن أبي كبشة وهو بمكة وأنا بالشام.

وقال أبو لهب: يا معشر قريش أعينونا هذه الليلة، فإني أخاف دعوة محمد فجمعوا أحمالهم وفرشوا لعتيبة في أعلاها وناموا حوله، فقيل: إن الأسد انصرف عنهم حتى ناموا وعتيبة في وسطهم، ثم أقبل يتخطاهم ويتشممهم حتى أخذ برأس عتيبة ففدغه.


حبيسة الشعب :

عانت أم كلثوم رضي الله عنها أوقا عصيبة في أثناء عزل الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه وأهله في شعب أبي طالب لمدة ثلاث سنوات ، فاستحملت مع أهلها الظروف الصعبة التي يواجهونها من قلة في المؤن والغذاء بالإضافة إلى أن السيدة خديجة كانت قد مرضت في هذه الفترة ، فكان عليها أن تهتم بوالدتها إضافة إلى تربية أختها الصغرى السيدة فاطمة رضي الله عنهما ، ذلك لأن السيدة زينب والسيدة رقية كانتاقد تزوجتا، ألقت السنوات الطئية التي قضوها في الشعب بظلالها الحزينة فقد فارت السيدة خديجة الحياة بسبب المرض ، فاصبرت السيدة أم كلثوم واهتمت برعاية أختها .


هجرتها :

هاجرت أم كلثوم مع أختها فاطمة الزهراء ، وزوجة الرسول e سودة بنت زمعة، ثاني زوجاته بعد خديجة رضي الله عنها، بكل شوق وحنان إلى المدينة ، فاستقبلهن الرسول -صلى الله عليه وسلم، وأتى بهنّ إلى داره التي أعدّها لأهله بعد بناء المسجد النبوي الشريف .


زواجها :

بعد أن توفيت رقيـة بنت رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- ومضت الأحزان والهموم ، يزوّج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عثمان بن عفان من أم كلثـوم فيتبدل الحال وتمضي سنة الحياةوقد روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال ( أتاني جبريل فقال ( إن الله يأمرك أن تزوج عثمان أم كلثوم على مثل صداق رقية وعلى مثل صحبتها وأصبح عثمان ذا النورين ، وكان هذا الزواج في ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرةوعاشت أم كلثوم عند عثمان ولكن لم تلد له.



وفاتها :

توفيت أم كلثوم -رضي الله عنها- في شهر شعبان سنة تسع من الهجرةوقد جلس الرسول -صلى الله عليه وسلم- على قبرها وعيناه تدمعان حُزناً على ابنته
الغالية ، وقد روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، أنه قال بعد وفاة أم كلثوم رضي الله عنها ، لو كان عندي ثالثة زوجتها عثمان " رضي الله عنه .

رد باقتباس
رد

عدد الأعضاء الحاليين الذين يشاهدون محتوى هذا الموضوع : 1 ( 0 عضو و 1 ضيوف )
 
أدوات الموضوع إبحث في هذا الموضوع
إبحث في هذا الموضوع:

البحــــــث المتقــــــدم
طرق عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

الانتقال إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على أمته ... ابومحجن المنتدى الإسلامي... 2 2007-03-05 06:05 PM
تفاؤل الرسول صلى الله عليه وسلم بنت حرب المنتدى الإسلامي... 3 2005-09-15 04:27 AM


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
..::.. حقوق النشر خاصة لشبكة ابن الاسلام ..::..